samedi 24 novembre 2018

شموع الرحيل // الشاعر ابو تمام عاصم البني

قصيدة تفعيلية بعنوان : 
     شموعُ الرحيل ...

إنَّ هجري بعيداً توَارى ،
   وروحي تجلَّت صحَارى ،
      وحبِّي تحلَّى سُكارى ،
         وقلبي هجاءُ العذارى ؛
فكيفَ تلومونَ نفسَاً تلوَّتْ مَرارا ؟؟
 دعوني ألاقي السلامَ 
   بشعبي شِّعارا !!
    فأرضي نداءُ البقاءِ 
      وداري لقاءُ العناءِ 
        بأمّي أنارَ ؛
فيا ليلُ : 
لستَ ظلامي وظلّي 
فما دامَ في ولديَّ خيالي
وفي أمتي مشعلاً وافتخارا ؛
فإن صاحتِ الأمهاتُ
 تناجي بأولادِها في الرجوعِ
لهاجت شموعُ الرحيلِ عليهنَّ نارا ؛
لتحلو المنايا بأحضانِهنَّ
وتحني لأحضانِهنَّ المنايا اعتذارا ؛
فأمي التي أودَعت
في القلوبِ هواها ،
تعالى صدىً يأتنا من ثراها ،
أحنُّ لدفئِ الحنينِ بلمستِها ،
وأحنُّ لنورِ السلامِ برفقتِها ،
وأحنُّ لبسمتِها 
لعناقِ الثيابِ وعطرتِها ، 
وأحنُّ لرقتِها
لأضمَّ الحنانَ بنبضتِها ،
قد سكبتُ دموعي بحسرتِها ،
وتلوَّمتُ حظِّي بفرقتِها ؛ 
فأنا في بحورِ العذابِ غريقٌ ،
وفي غربتي قد أتوهُ
ولا نفعَ إن كنتُ بللتُها ؛
يا شموعاً أضأتِ 
طريقي ولكنَّها انطفأتْ ؛
يا وروداً نثرتِ
رحيقي ومن حزنِها ذبُلتْ ؛
فأعيدي إلينا صِّبانا
ليالٍ تضاءُ نهارا .

شعر : أبو تمام عاصم البني . فنزويلا .. 10/01/2003 .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire