قصيدة تفعيلية بعنوان :
شموعُ الرحيل ...
إنَّ هجري بعيداً توَارى ،
وروحي تجلَّت صحَارى ،
وحبِّي تحلَّى سُكارى ،
وقلبي هجاءُ العذارى ؛
فكيفَ تلومونَ نفسَاً تلوَّتْ مَرارا ؟؟
دعوني ألاقي السلامَ
بشعبي شِّعارا !!
فأرضي نداءُ البقاءِ
وداري لقاءُ العناءِ
بأمّي أنارَ ؛
فيا ليلُ :
لستَ ظلامي وظلّي
فما دامَ في ولديَّ خيالي
وفي أمتي مشعلاً وافتخارا ؛
فإن صاحتِ الأمهاتُ
تناجي بأولادِها في الرجوعِ
لهاجت شموعُ الرحيلِ عليهنَّ نارا ؛
لتحلو المنايا بأحضانِهنَّ
وتحني لأحضانِهنَّ المنايا اعتذارا ؛
فأمي التي أودَعت
في القلوبِ هواها ،
تعالى صدىً يأتنا من ثراها ،
أحنُّ لدفئِ الحنينِ بلمستِها ،
وأحنُّ لنورِ السلامِ برفقتِها ،
وأحنُّ لبسمتِها
لعناقِ الثيابِ وعطرتِها ،
وأحنُّ لرقتِها
لأضمَّ الحنانَ بنبضتِها ،
قد سكبتُ دموعي بحسرتِها ،
وتلوَّمتُ حظِّي بفرقتِها ؛
فأنا في بحورِ العذابِ غريقٌ ،
وفي غربتي قد أتوهُ
ولا نفعَ إن كنتُ بللتُها ؛
يا شموعاً أضأتِ
طريقي ولكنَّها انطفأتْ ؛
يا وروداً نثرتِ
رحيقي ومن حزنِها ذبُلتْ ؛
فأعيدي إلينا صِّبانا
ليالٍ تضاءُ نهارا .
شعر : أبو تمام عاصم البني . فنزويلا .. 10/01/2003 .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire