الشاعر ﺑﺴﺎﻡ ﺍﻟﻴﺎ ﻓﻌﻲ
العيد على باب يتيم...
أتيتَ لتسخر مني لما
أقاسي الحياة يتيما فقير
كساني الزمان ثياب الردى
وارداني في ثوبه كالأسير
واحرقني في دياجيره
وفي أعين الناس ذقت المرير
أعيش الغرابة شيخا له
ثمانين حولا بعمري الصغير
وتخلق مني الحياة هموما
تفوق احتمالي وقلبي الكسير
كأني دخيلا أتيتُ وحيدا
أصارع هذا الوجود الكبير
على الأرض أمشي كحملٍ ثقيل
وغيري يسير عليها أمير
ومهما أحاول ألقى الطريق
تعثر بالسير قبل المسير
وأظلم فوق الدروب السبيل
وضاق الفضاء وهاج الهجير
وابدى لعينيْ انتهاء الذي
من الحلم لم يبتدِ أو يشير
تموت على عتبات السنين
طفولته في المخاض العسير
ويدفن في خانة المستحيل
على قارعات الضياع المصير
ويفتح أبوابه للرياح
واحضانه لإحتواء الصرير
وينقش في وجه آفاقه
مرارات أيامه بالزفير
ينام ويصحو وعقم الزمان
على عمر أيامه يستطير
فلملم خطاك وشد الرحال
فليس لما جئتَ عندي عبير
وفتش أيا عيد عما تريد
بغير مكاني وحظي العثير
فقد تلق أفراحك الباسمات
هناك على كل وجهٍ نظير
وفي أعينٍ لم ترَ الموبقات
على وجه أيامها المستنير
ولم يعصر الجوع في بطنها
ولم تلتحف في العراء القرير
ولم تحترق في أيادي السؤال
براءتهم أو يُهان الضمير
هناك ستقلى السرور كما
وجدتَ هنا وجهه المستدير
بسام اليافعي
2020/07/30

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire