الشاعر خليل الشرابي
### نبكيك يا بيروت ### 8/8/2020
لبنانُ تبكي ودمعُ العينِ ينهَمِرُ**ٳنّ البراكينَ في بيروتَ تنفَجِرُأمّ تداعِبُ شَوقا وَجْهَ ٳبنَتِها** تحْنو عليها بيأسٍ وَهْيَ تحتَضِرُ
دَقّتْ نَواقيسُها للمَوتِ مُعلِنَةً**واهتَزَّ حُزْنا على أمواتِها الوَتَرُ
غَنّى نزارٌ لها دَوما قَصائدَهُ**واليومَ في الشِّعرِ ما عادَتْ لها صُوَرُ
يا قِبلةَ الشّرق يا أيقونةَ الأدَبِ**وفي رُبوعُك كانَ الشّعرُ يزدَهِرُ
قَلْبُ العُروبَةِ ماضيها وحاضِرُها**والبحرُ أنتِ وفي قيعانِهِ الدُّرَرُ
بغدادُ تبكيكِ يا بيروتُ والعَربُ**فما أصابَكِ مِنهُ القلبُ ينفَطِرُ
حتى السَّماءُ بَكتْ وانهالتِ السُّحُبُ**دمْعا غزيرا على واديكِ ينحَدِرُ
كانت لَياليكِ بالأضواءِ مُقمِرَةً **واليومَ يبكي على أطلالِكِ القَمَرُ
ما ذَنْبُ شَعْبٍ يذوقُ الموتَ مِنْ خَطأ** والحاكِمونَ تجَلّى فيهِم الخَوَرُ
أهْلُ السياسةِ ٳنْ ضاقتْ مَسالِكُهُم ** تحتَ العَباءَةِ بِاسمِ الدينِ ٳستتروا
تقاسَموا غَلَّةَ الأوطانِ واسْتبَقوا**كالذيلِ في خِدمَةِ الأسيادِ ٳئتمروا
صاروا جواسيسَ لا عَيبٌ ولا خَجَلٌ** بالٳنتماء ٳلى الأغرابِ ٳفتَخَروا
قد فَرّقوا شَعبَنا كي يحكُموا شِيَعا**وقَطَّعوا أرضَنا كلٌ لهُ وَطَرُ
نموتُ في حادِثٍ والجوعُ يأكُلُنا ** ومِنْجَلُ الموتِ لا يُبْقي ولا يَذَر
ولِجْنةُ التحقيقِ عنْ أسبابِ مقْتلِنا**أفضَت تقاريرُها مِنْ أنّهُ القَدَرُ
ٳنْ ضاقَ عَيشُكَ في ظِلِّ الذينَ طَغَوا** لا تَيأسَنّ فٳنّ اللهَ مُقتَدِرُ
عُسْرٌ ويُسْرٌ هي الأيامُ دائرةٌ**تأتيكَ بالخيرِ والعْقبى لِمَن صَبَروا
ماذا نقولُ ٳذا أحفادُنا سألوا** ٳنّ العِدى شَوكةَ الأجدادِ قد كَسَروا
أحيوا ضمائرَكمْ ٳنْ كانَ قد بَقِيَتْ** فيكُم ضمائرَ حَقّا جُلُّها حَجَرُ
بقلم: الشاعر خليل الشرابي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire