mardi 2 avril 2019

نص صباحيات مكناسية // الشاعر محمد هالي

صباحيات : مكناسية
محمد هالي

حين تبسم صباح الثلاثاء على صيحات مكناسية،
لا طائرا قفز، و لا فراشات، فقط هناك ضجيج السيارات يحف المكان، بعدما كنت أراقب صيحات بعض السكارى عج بهم الليل، و عظمة البعض، قوتهم المتفجرة من فوهة قنينات كحولية، أضنتهم في برد الليل البهيم، الأضواء لم تكن على ما يرام، رغم ذلك كانت ترسل تلك الحركات فوق خشبة مسرحية الشارع، الفرجة عبر شقق النافذة مضنية، كنت المتفرج على مقعد مظلم، أتنفس الرؤيا.
ها هي الحياة تعج من جديد، حركتها أشعة الفجر، تجر الطقوس الآدمية، كي تؤدي واجبات دينية، بحركات، و بحبحات الصوت المتعددة، لتنظيف الذات بما علق بها من تلوث أثناء النوم، تقدف رحيق الرئتين على الهواء، مرسلة أصوات مفزعة، وسط منبهات وسائل النقل المتعددة، تسارعت الحركة كلما تقدم النهار : أصحاب العربات اليدوية تنشد سلعتهم المقدمة للزبناء، أصحاب الدكاكين يرتبون بضاعتهم الصباحية معلنين أنطلاق رزق جديد، بعض المقاهي الشعبية الصغيرة تعد الفطور بطرق بسيطة، كان الشاي يعج برائحة تتخلله رائحة عصير الفول الأبيض، بعض العمال و البسطاء ينظرون لبعضهم البعض بصفة انعزالية تنتظر مرور الوقت من أجل تحريك السواعد لتحريك عجلات اليوم، و هم يعرفون انتظارات الأبناء في المساء لا ترحم أمام قلة اليد ، و توقف عجلات الاقتصاد، المعادلة الغائبة في هذا الصباح هو نوم تلاميذ المدارس لأنهم في عطلة، بعدما أتعبتهم إضرابات، و تحركات أساتذتهم الذين لازالوا يخططون هذا اليوم لكي تكون مطالبهم مسموعة للمسؤولين،
و أنا بدوري أنتظر الساعة الرابعة لأصرخ من جديد، و أندد..
قبل هذا و ذاك أقول لكم صباح الخير! و يومكم سعيد
محمد هالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire