lundi 3 juin 2019

يحيى الضامري - قالوا سيأتي في ديارك عيد

══════💠💠══════

قالوا سيأتـي فــي ديــارِكَ عيــدُ
ويـســرُّكَ التبــريــكُ والتغــريــدُ

هيا ابتهج يكفي بكــاءً، كـي ترى
سُحُبَ الحزونةِ عن سمـاكَ تحيدُ

لا يعلمــونَ بما أُكِــنُّ فذا الأسـى
قد سدَّ حُلقومي فضــاقَ الجيــدُ

يقتاتُ شعبي الصَّابَ في أحزانِهِ
وســواهُــمُ لحــمٌ لهُــم وثَــريــدُ

كم من حبيسٍ قد تقضَّى عمــره
سجنـاً وكـاتــبُ أمــرِهِ رِعــديــدُ

والحرُّ يحيا الذلَّ طــولَ حيــاتِهِ
وعلى الطـريقِ مُشــرَّدٌ وطــرِيـدُ

أمٌّ تئــنُّ بسُقمــهــا لا تــرتــجــي
إلا الـمــمــاتَ لـعــلَّ ذاكَ يفــيــدُ

وإبٌ يقلِّــبُ صــورةً فـي كَــفِّــهِ
فيها بنقـشِ الظالمــين ( شهيـدُ) 

وأخٌ لهُ في الحربِ ألــفُ مَــرارةٍ
وعــدوُّهُ يســعــى لــهُ ويــكـيــدُ

لم يَبقَ في ذا الحربِ ممَّـا حــازهُ
- أبــداً بحــقٍّ - طــارفٌ وتلــيــدُ

شعبي يسطِّرُ في الأسى أُسطورةً
وشعـارُهــا شعــبُ الإبــاءِ عنيــدُ

هل كــانَ يُسعــدُ حالَنــا أنشـودةٌ
أم ثــوبُ عيدٍ - للحــزينِ- جـديدُ

هــذي النياطُ دماؤُهــا مسكـوبـةٌ
من قبلِ أن يغتــالَهــا التفــصــيدُ

أشلاءُ شعبي في النضالِ طريحةٌ
سَعَــفٌ يُلَملِــمُ شملَــهــا وجــريدُ

فجررتُ قافيـةَ القصيــدِ بعنــوةٍ
مـن غيـرِ أن يـزدانَــهـا التمـهــيدُ

يا عيـدُ فاعــذرنا علــى تقصيــرِنا 
عــذراً فقــد أوهــى إِبـانــا القَيــدُ

قد كنــتَ تأتــي والأنــامُ بعــزِّهِم
صــرحَ المعالــي والإبــاءِ تشــيــدُ

واليــومَ تأتــي والورى قد أُلبِسُوا
ثوبَ الهــوانِ ، وضُيِّــعَ التَّــوحيدُ

إن لم تجــئْ بالنصــرِ في أفيائنــا
فعــلامَ تأتـي بيــننــا يــا عيــدُ؟!!

══════💠💠══════

✍ شــعــر : يحيى الضامري   
     🗓 1440/ رمضان / 29 هـ 🗓

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire