الشاعر الصادق الهلالي
سلام وإعزاز وثناء
الصّادق الهلالي
هلاّ نُحِبّها بصدقٍ، ونحيا، فرحى سعداءْ
إِعزازا للمرأة ، في زمن زائفْ ، كلّه رياء ْ
فما هي إلاّ نِعمهْ ، ما كانت سببَ أيِّ داءْ
فاذكروها بخيرٍ ، وْلنشكُـــرْ ريما ونَعماء
لنَسعَد ببسمةٍ من ليلى، ولَفتهْ من غَنجاء
ونجوةٍ من شاديه ْ، وبوحِ أميرةٍ خنساء
ونَنشَقَ من دغالٍ ، عطرَ فاغيـةٍ فَيحـــاءْ
ومن رياضِ زهرٍ، عَـبِقةٍ، حلوةٍ، مثيرةٍ غنّاء
ومن هَمْسِ حبيبهْ ، ساحرة ٍ، فاتنة نجــواءْ
وكاعبةٍ ، خجولةِ العيونِ ، سَمراءْ ، حـوراء
تجرح لِتداوي ، القلبَ تَصيدُ، جميلةٌ نجلاء
قدُّها جميل ، شامخةُ القوامِ ، أنوفةٌ شيمـاءْ
نسيقــةُ العوارض ، قويّةٌ ، قليلةُ العَيـاء
حلوة الكلام فصيحهْ ، بليغةٌ لسْناء
تغالـب وتُشْقِي ، كـبار الشّعــراء
في مشيتِـها غرورٌ ، كلّـه خُيَـــلاء
فازت على الكلِّ ، و تُحبّ الثّنـــاء
شجاعةٌ ولكن ، تخاف من الهجـاء
متقلّبة المِـزاج: صيـفًا،خريفا وشتـاء
وسط النّساء ، كأنّها في هيجـــاءْ
مقاتلـة ضروس ، بطلة غَـــرّاء
تجتنب ذويها ، تحـبّ الغُربـــاء
بارعةٌ جَسورٌ ، في البيع والشّراء
تحكم بالعدل ، إذا وُلّيتِ القضاء
فهي ولا تزال ، في وجودنا عَزاء
يشهد لها الجميعُ ، بالصّبر والوفــاء
في الوحشة تؤنِسْ ، تُغدِقْ في العطاء
لم يكشف من سرّها شيئا ، كبارُ الأدباء
فهي اللّغز الغامض ، هديّـة من سمــاء
تهوى أن تكون ريمـــا في الصّحـراء
للحبّ طائرا يغنّي ، يدعــو للصّــفـاء...
فلنعزّ المــرأة لسنا لها أعـدى أغـــلاّء
فهي أغلى وردة ، زهـــرة زهــــراء
للمغترب في الدّنيا، ظلّتْ، نبعا للهنــاء
في دنيا الجحــود ، في دنــيا خرساء
أقرض لها القوافي ، في زًمَن الغــلاء
مُمتدِحا نقـــاها ، ولستُ ، بناقدٍ هجّاء
الشّاعر الصّادق الهلالي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire