dimanche 6 janvier 2019

غزل الجمان // الشاعر عباس خلف //

" غزْلُ الجمانْ "

عيناكِ والنجومُ 
هما من يَرسمان للمجرةِ سريانها
في دمي ..
وهما من يُحَدِدان نبضَ القلوبِ 
وكيف يكون .. !
أنتِ وأنتِ و أنتِ وأنا ..
أربعةُ مفاتيحَ للفجرِ .. 
ذهبيةَ القوامِ ..
تَبرُقُ من حيث مغيب المعاني ،
تَشرُقَ في روحيّ الحَمِئَة 
حدائقَ مُرْجانْ ..
ولونُها اللّازوردُ
وهو يُعمِدُ القلوبَ بالزعفران .
- اللازوردُ ..
بقايا شهقاتٍ خَجلى
ونثُ سكوتِ قلبٍ راضٍ
وحمرةُ خدِّ عذراء
هو الحبُّ ..! 
- قلتُ لها ، 
فغادرتني 
الى حيثُ الظلِّ الباردْ ..
هو الخوفُ من الحتمِ
من البعدَ ، أو من الرحيلِ
أو ...
من الفقدِ الذي لم يحن بعدُ ، ولَنْ ..!
هو الحلمُ 
- قلتُ لها ..
فتثائبَ الفجرُ في عينيها ثملاَ
وغارَتَ في العروقِ الثواني ...
وعادَ الهذيانُ ..!
سأدعي الحُمّى  ..
لألهو مع الظنونْ
سأتلو ترنيمةَ الريح
قصيدةَ هُبوبٍ
تُغري الرمالَ 
على طمسِ السرابْ
هو الوهمْ ..!
- قلتُ لها ..
فتراءى إنليلُ الإله
خيط دخانٍ أزرق
وتجمدَ الدمعُ
في عيوننا الثمانية
وهنّ يحملنّ عرشَ "فينوس"
المخضبُ بماء الخصبِ
والنماءْ ..
هو العشقُ ..!
- قلتُ لها
تمني قبل فواتِ الليل
كأُخْتِ عروسٍ ليلةَ عرسِ أختِها ...
والفجر لما يَزَلْ
يغزلُ الجمان ْ
.... الوصي 2019

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire