dimanche 6 janvier 2019

غروب العمر // الشاعر عبدالله عفيف وتد //

عبدالله(عفيف)وتد
جت الابيه/فلسطين

غروب العمر 
••••••••••
أزمنتي 
أخذت تتناقص 
  ومساحاتُ الصمْتِ تتوسع
وبداخل جسمي 
 لمرارةِ دنيايَ مساحاتٌ
أخرى

نتباعدُ
كضفاف الأنهار 
يامن كنا
في الحب جسداً  واحد  
بعزلتنا 
ننأى عن بعضٍ كصدى 
الاصوات  

ما 
عادتْ أذنايَ لهمسكِ
تسمعْ
فهمساتكِ  ببطىءٍ
تزحفْ
بقربكِ أجلس 
وأراكِ خيالاتٍ عدة
كأنَّا بحقولِ مرايا
نجلسْ

آاااهٍ 
من تاريخٍ  مرَّ
وفي القدميْنِ 
ترسبْ
لم يبقى منه 
 سوى  تأتأةُ  الكلماتِ  وخيالات
بشر 

أتحسسُكِ
جسداً  يترهل 
ضوءُ عيونٍ ميراثُ سنينٍ
يتراجعْ
هندسةٌ في الوجه وأشكالٌ
تتكون 

قدماكِ
جلدٌ صخريٌ
بجوانبها 
وأخاديدُ شقوقٍ
تتعمق
أطلالاً ، لمجدِ حضاراتٍ
إندثرت

ومياسَةُ
قدِّكِ كانت تتمايلُ 
غنجاً
كسنبلةٍ حين  يداعبها
الريح 
صارت ، هياكل إن مالت 
تتكسر

صوتي 
صار أجشاً
كصخَبِ الشلالات
فلقد شاخت فيَّ
الأوتار

رغم 
غلاظة  صوتي 
إلا ان الصدق الكامن فيه
كصدق الألوان بقوس
قزح

أناديكِ
كي لا يتسرب لظنك أني 
غادرت 
كي أسمع هسيس 
ردودك 
فأطوي موجاتَ الظن
وتعلو بملامح صوتي الألوان 
موجاتٌ من 
نور

تعالَيْ
اليَّ ، إقتربي مني 
فالبرد بجسمي ينخرني 
والدفىء بحضنك ، رغم
برودته 
والبرد بجسمي لك 
دفئا 

هيا 
اقتربي كي اتحسسك 
خلايا 
كي اتنسم عطر خوالي 
الايام 

آاااه 
من زمن ولّى
كنّا أسياد الشطآن
لا نخشى هدير
البحر
آاااه 
كم كنت جميله
كالحية تنسابين تحت 
الامواج 

كنا 
نتقاسم كل الاشياء
حزناً ، ألماً ، فرحاً
زمناً، وهماً، حتى
الأحلام

كنا 
كطيور النورس
بفضاء الكون نحلق 
نهبط حيث يكون ، دفىء
الشمس 

آاااه 
من عمري كيف تهاوى 
نحو الأعلى 
وكيف يهرول نحو الصمت 
المطلق
آاااه 
كم كان لحياتي معنى 
حيث البيت كان
يضِجْ
فبتُ وحيداً وأنايَ
ننتظرُ ...
حتى تهوي مرساة 
العمر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire