vendredi 4 janvier 2019

وحينا للقصيدة // الشاعر غريب طوس

وحينا للقصيدة طعم ( ليلى ) 
أنا عتال هذه الأرض أمشي
وأحملها على كتفي حبلا
سرت ريح التمرد من خلالي 
تقود هواءها رتلا فرتلا
وعاطفتي كتاب من جحيم 
نشرت لهيبه فصلا ففصلا
تحضنني الحبيبة ضد حزني
وتحقن بي من القبلات مصلا
وكل قصيدة في وصف نهد
تلمع لي من الرغبات نصلا
تطول النار عمرا في خيالي
إذا حطب الغواية كان جزلا
فإن نضجت بقافيتي فتاة
اراني آكل الكلمات أكلا
وأبكي حين أسراب السنونو
تمر على مياه العمر عجلى
يطالعني الأسى من كل حرف
كأن قصيدتي مرآة ثكلى 
وروحي كالحمامة دون سرب
تحوم على مدار الوقت وجلى
يعز على الكمنجة أن تراني
أدق من الصفيح الهش طبلا
بكت عين السماء بدمع عيني
على ميزانها المكسور عدلا
وعدت أهز غربال القوافي 
لأنخل ذمة الأشياء نخلا
نظرت إلى الحياة رأيت أما
تربي الأرض رابية وسهلا
وأبصرت الدروب دروب عمري
متاه يشبه الأمعاء شكلا
وعلمني السقوط ببئر نفسي
بأن الماء في الأعماق أحلا
وأورثني أبي مالم أصنه
تراث الغيم ساقية وحقلا
تؤولني حكاية كل ماء
يود الجري والأنهار كسلى
ولكني وأن ثقلت سنيني
علي وصار هذا الطين كهلا
ذبحت العمر بالآمال حتى 
عبرت بسكة ( الخمسين ) طفلا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire