** وطار العصفور**
- شعر المربّي الصادق الهلالي -
كان عصفورا سعيدا يغنّي
يملأ الدنيا شدوُهُ وصُداحُهْ
أنشبت فيه الحياة المخالبْ
إنّها عزمتْ إحياءَ جراحه
تهوى شقاء وعذابا لقلبهْ
تُحبّ سماع بكائه ونُواحهْ
تثير فيض خُبالهُ وجنونهْ
بجميع الأساليبِ المتاحهْ
وطار العصفور والأحزانَ بعيدا
يَنْشُد صادقا عتْقَه وصلاحَهْ
قائلا : ما جَنَيْت على نفسي ؟
صدّقتُ عالما زانَ ِوشاحُه
يبغي أن يعيشَ حرّا هنيئًا
في غُدُوِّه ،جَيْئِه ورَواحهْ
خائفا أن تصيب السّهامُ
قلْبَهُ، لسانه، ساقه وجناحه
تُسْكِت فيه نخوةً وشعورا
تَهْدُم إرادة كفاحه ونجاحهْ
موته يَكُ كلّ يوم ببطء، قليلا
لا يعرف ليله من صباحه
يعيش شاعرا منشدا وشريدا
في زمنٍ ما عَبَأ أحدٌ بأتراحه
يحلم أن يرى عالَما عادِلا حرّا
-( هذا شيء من باب مزاحِهْ)
هل تُحقّق الأحلامُ بالأوطان يومًا؟
أمْ أنّ الطّائر المهاجِرَ اتٍ صباحُه
لكن سيرجِعُ ذاتَ فجرٍ طليقا
وليكنْ بَدءَ حرّيتِهِ وأفراحِهْ
الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire