jeudi 27 décembre 2018

القريب البعيد // الشاعرة عفاف العمر

القريب البعيد

ياأيها القريب البعيد
كفاك وكبرياؤك يبعثر أشلائي
أعلم أنك مازلت تزأر لأنيني بين أضلعي
تشتتْ روحي في معابدي
تكويني بجذوة نيرانك تنهار قلاعي
تعال واخفض جناحيك أطير إلى
عالمك السرمدي
ضيعت عمري مابين هجرك وصدّ لهفتي إليك
أي ذنب اقترفته بين اللحظة واللحظة تقتلني آلاف المرات
وأنت كسنديانة تترفع عودها على أوردتي تثقل أوجاعي
أنا من جعلت أنفاسك تتبخر في مدن عشقي
ويح من ديجور ظلمك القاسي
تتمايل سكرانا تبور في وهم الخيال 
تعال وحطم ذاك الجدار الذي يعصمني عن تهجد صلاتي في محرابك
خذني إلى عالم أبدي نحيا حياة العشاق بعيدا عن عيون الحساد
نعانق أرواحنا كجسد واحد 
نذوب في براكين الوجد
وعلى مشارف الروح نكمل مشوارنا
نتحدى هوجاء الأعاصير

  عفاف العمر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire