vendredi 28 décembre 2018

حنين // الشاعرة حنان بدران //

حنين
        *****************
                   

لماذا
 أرفض التصديق بأنك لم تعد فى عالمى ؟
لماذا أعيش وهمًا وحقيقة فى آنٍ واحد    ؟
حقيقة
 أنك لست معى
فلم أعد أسمع نبض صوتك الذى يزلزل وجودى
ولم أعد أرى كلماتك تتراقص بحروف الفرح أمامى
ووهم ..
 أنى لازلت أعيش عالمك .. بل لازلت أعيشك
فلازالت تفاصيلك تسكننى
آهٍ كم اشتاق وجعى منك
  وكم افتقد غربتى فيك
أحبك..

 لكن عليا التصديق
 انك الآن حر..حر من حبى ، وحر من حنينى ، وحر من ذكرياتى ..
علىَّ ان أصدق أن من حقك
 أن تحب امرأة غيرى، 
فتهمس لها بكلمات الحب 
التى عتقت فى احساسى كعطر قديم..

اهمس لها أُحبكِ
 ،وقل لها من مزاحاتنا ما كان يبكينا ضحكًا ، ولكن كن على يقين أن الحب الحقيقى
 لا يُسكَن مرتين
، فكل التفاصيل التى عشتها معى
 ستأبى أن تُلقَى على مسامع غيرى ،
 لأنها سكنت أوردتى
 التى لا زال كل نبض فيها يحيا بنبضك ،
 وهذا الحب النادرالذى يعيش فى الوريد ويتغذى على النبض ..ياعزيزى لن ينبض مرتين ..

قل لها ما تشاء وقل لغيرها من بعدها،
 لكنك لن تجد امرأة فى هذا العالم تمنحك الصدق وتمنحك عشقًا لم يطالب بوجودك فيه 
،لأنه عرف َوحْدَه كل الطرق المؤدية إليك 
فراح يتفرق فى كل عرق فيك ..
قل لها ما تشاء وقل لمن ستأتى بعدها ،
لكنك لن تجد امرأة من بينهن قادرة على أن تتقاسم معك أحزانك حتى يكون لها منها النصيب الأكبر
، تلك الأحزان التى صارت جزء منك ومنى والتى مازلنا نحتضنها بسعادة رؤية أول مولود .. 

نعم..
 رغم الأحزان ورغم الغربة
 ورغم دموعى قهرًا ، لازلت أحبك 
، ولم أكن أعلم أن كل أحزانى فى قربك أرحم من عذابات فراقك
 ، فحزنى فى قربك كان يمنحنى الشكوى إليك ، وأنا رغم كل شئ كنت أتلذذ بعذاب الشكوى إليك ، 
وبتلك الكلمات القليلة التى تمنحَنى الحياة كلما أوشكْت على الموت..

هذه المصادفة 
 التى أخطأَت وألقتنى يومًا إليك
 لازالت تشعر بالندم على ما آل إليه حالى ، وحين تسألنى أجيبها بالرضى ، 
وأنى مصونة عندك ، لكنها تأبى إلا أن تصدق عينيها التى لا ترى إلا الحزن فى ملامحى، ويومًا تسلَلًتْ إلي غرفتى تتأمل عينى النائمة وتراقب أنفاسى علَّها تعرف حقيقتى 
، فإذا بها تقف مشدوهة
 تعود أدراجها من حيث أتت بابتسامة مطمئنة بعدما سمعت اسمك تردده أحلامى الرقيقة ، وبعدما رأت وجهك يحلق فى سماء الغرفة فأعادت النظر إلىَّ ...فإذا بى أتنفسك..
أحبك..

لا تغُرك
هذه الابتسامة التى تراها على وجهى ..
فانا كطفل حزين أرادوا تصويره 
فوضعوا أمام عينيه شيئا جميلًا كى يبتسم . وها أنا ذا لا يبتسم ثغرى إلا إذا لوَّحت لى الذاكرة بجمال عينيك..
احبك..

أضحك
 بملء قلبى حين أتذكرخفة ظلك 
التى طالما حدثتك أنها تعجبنى كثيرًا
تُرى لماذا أتذكرها الآن ؟ .ولماذا اضحك ؟ 
ولماذا أنسى عذاباتى معك ؟
ولماذا يجرفنى الحنين إليك كقطعة خشبية ليس لها حيلة وسط أمواج عاتية 
 تحركها كما تشاء؟
ولماذا ولماذا ...
ولماذا أحبك..

#حنان_بدران

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire