** ثورة اليعـاسـيـب **
شعر المربّي الصادق الهلالي
ملكة حطّت على باب مستعمرة لهـــا
تستعدّ أن تجنّح ، وفي الفضاء تطيــرْ
لتضمن بقاء ً ، واستمرار حياةِ نسلها
إنّها الحربُ ، حيث تدقّ طبول النّفيرْ
القلوب تخفقُ، تُذكّي رفرفةَ أجنحتـها
تغمز، تحشد، تُحدث لحنا غريبا مثيـرْ
وتتسَمّعُ طنينَ أجنحةٍأبدتْ حفيفا لها
كأنّها نداءاتُ شعــبٍ ، للحريّة يسيـر
بل قل أهازيجَ تتقاربُ ، تَنْشُد عتقـها
أنّاتُ المعذّبين فيها : شهيـقٌ وزفيــرْ
وطارت الملكةُ ، واليعاسيب خلفــها
هي الأقوى ،غذاءُها خاصّ "إلكسيرْ"
تَحَدٍّ ، لفوزِ أميرٍ، ليحظى برضاها
"بالسَّبق "سيموت ،كالطّفل الغرير
لبقاءِ المجموعـةِ ، لا يَـرفّ جفنـُـها
ويموت اليعسوب،مغمضَ العينِ قرير
شهيدا، شهيدٌ لبقاء التّاج ..وعرشِها
رحمة الله عليــه ، إنّـه يـوم مـرير
هل تحقّقَ الحلــمُ ؟ بنجـاح حِزبها
مع العاملات يُبْقِيـن العواسيب للهجير
تَهْجيرٌ، نهجٌ لتعطيل نفرٍ من خليّتــها
يبقوْن على بابها ، فهل من مُجيـــــر؟
وتَنعمُ بالدّفء، محقّقة غُنْما وحاشيتَها
عسلٌ عسيلٌ ودفء ٌوالفراشُ الوثيرْ
وخارجا :الفوضى تُقِـضّ مضجعــها
ولكن أعجوبة ، لقد شذّ (قدر قدير)
على قانـون الطّبيعـــة ونواميســــها
ثار اليعاسيبُ للعودِ للخــدر الخديـــر
أعزّاء َ، لن يموتوا ككبشِ فداءٍ لـها
سابقـةٌ (لا استسلامَ) ، شيء خطيــر
ليساهموا بجدّ في الخليّــة ، ببنائــها
حربٌ ضروس... وغــابَ الضّمير
امَّحَى واندثر الكلّ ، وتلاشى حُلمها
إنّها الغوغاء ، أضاعت مقدّراتـِــها
فلا وزيرٌ يسيّر، ولا سفير أو مدير
فوضى هدّامةٌ ، العقـل لا يقبَلـــها
أين الحكماء ؟ نُوّمٌ... فمن ينقـذها
أهكذا أبِالأوْهام ، يُحقَّق المصيــرْ
وتهامزت أجباحٌ ضحكا من جهلـــها
أتبتئسْ ؟ دأم تهوى الحياة وتحبّــها
أم تبقى تجترّ مجدا للأنام هو كبيــرْ
الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire