" مأزق إجباري "
" في إنتظارِ الموت " .. حالة يعيشها البعض .. و ربما الكثير .. يتمنون لحظةَ الخلاصِ الكبري من ذلك المأزقِ الإجباريّ المُسمَي " الحياة " .. علي أملِ الرحيل خلالَ نورٍ سماوىٍّ بملابسِ بيضاءٍ إلى عالمٍ أفضل .. نهاية مخملية حيث السكون و الراحة من شرورِ هذا العالم الرديئ !!!
يا له من خيالٍ فقيرٍ لروحٍ زهدت الأمل فتعلّقت بالسراب !! فما الموت إلا بدايةُ حياةٍ جديدةٍ .. لا ندركها .. و لن ندرك مصيرنا فيها إلي أن نعيشه .. و لن نعيشه حتى نُكمِلَ إجتيازنا لذلك المأزق الإجباريّ في نشأته .. الاختياريّ في جوهره .. إنه الإختبار الحقّ .. نستلم فيه ورقةَ* إمتحانٍ واحدةٍ .. بها سؤالٌ* واحدٌ .. و المدة* مجهولة !!!
*ورقةٌ من روحٍ ملونةٍ بالأبيض و الأسود .. مزيجٌ وجدانيٌّ من الخير و الشر في وعاءٍ واحد .. لا ينفصلان .. و لا يتداخلان !!!
*و السؤال .. أيهما يسود .. أيهما يقود اختياراتك .. المبادئ أم الرغبات ؟!
*و مدةُ إختبارٍ سريّةٌ لحكمةٍ من إلهٍ خبيرٍ بخفايا العباد .. لعلها و الله أعلى و أعلم .. " طول الأمل " .. ذلك السحْرُ الكامنُ في جوهرِ الروح .. سِحْرٌ يدفعُ الجاهلَ المُغتَرَّ لاستمرار الركض في طريقٍ ممتدٍّ إلي نهايةِ أُفقِه .. و يرشدُ العاقلَ النجيبَ لاستمرارِ سعيِه في طريقٍ طوله كطولِ ظلّهِ علي الأرض .. و بالأعمال لا الآجال تطول الظِلال !!!!
فلنبذل و نبذل حتى نستوفى أعمارنا .. و إن كان لا بد من الخيال .. فدعونا نأمل أن يعود أحدُهم بعد موته .. فيحكى لنا ما رآى .. و لن يعود أبدا !!
أما عن هؤلاء المستسلمين في انتظار النهاية .. لقد جاءت نهايتكم مسبقا .. يوم توقفت قلوبكم عن الأمل .. فتمنيتم الموت بدلا عن الحياة !!!
إكسير المحبة

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire