الإهداء : إلى كلّ زملائي وزميلاتي المعلمين بمناسبة يوم المعلم في الخامس من أكتوبر - من كلّ سنة -... ومزيدا من التألّق والنّجاح ... (من البحر السريع : مستفعلن مستفعلن فاعل)
قم للمربّي
الشاعر الصادق الهلالي
حيِّ المُربّي إنّه القائلُ :
" للعِلمِ نسعى ما لنا مَأربُ "
كريمُ أخلاقٍ ، فكن حُلمَه
واعمَل تنَلْ فَضلا ،فلا ترهبُ .
كاليَمّ ، ذو جُودٍ ولا يَبخَلُ
ينساب بالخيرات لا يَنضُبُ
هل مثلَ منْ يَفنى ولا يَسْأم،
هو المُضَحّي ، دؤوبٌ يدأبُ
وهو الذي يشقى، ولا يتعب
طوبى لنشءٍ : شاهدٌ مُعجَبُ
نِبْراسُهم في دَربهم ، نبعٌ ،
ماءٌ لضمآن ، منه نشربُ
بالجدّ والتخطيط يَبني الوطنْ
يهدي بَنيهِ الغُرّ، ما يُغلَبُ
يَسْعَد لمّا يرى في عيونهم:
كلاما بريئا ، للمحبّة أقرب
ما كان يَنْسى كم قضَى يَعمَل
فهو الذي ، من بينهم يَرقُب
ما رَامَ بُعْدًا، مؤمنا، يفْرَحُ
إنْ نال طُلاّبٌ علاً ... يَرْغَب :
رَدَّ اعتبارٍ، وهو حقٌّ لهُ،
إن حاربَ الجهلَ: غَلَا المطلبُ
لمّا يَرى في أعينٍ تَلمَعُ
قولاً جَريئا بالرِّضَا مُسْهَبُ :
شكرا، لقد علّمْتَ ، شرّفتَنا
لا تبتئسْ شمسُك لا تغرُبُ ....
قولاً رَشيدا قُلْتَ لا يُغضِبُ :
-اقرأْ! تمهَّلْ عندما تَحْسُبُ ... !
قم للمعلّم صادقا ، شاكرا،
فَمَن يشُقّ البحرَ، ولا مَرْكبُ ؟
يُضنيه تَقصيرٌ ولا يَضجَر
ممّنْ تَوانى ، صدرُه أرحَبُ
تغرورقُ العينُ فلا تَعجَبوا
ممّن تقاعدَ مُسقَمٌ أشيبُ....
إن يضحكُ الدّهر على صبرهِ
ما خابَ جادٌّ للعُلا يذهَبُ...
الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire