lundi 4 février 2019

قم للمربي // الشاعر الصادق الهلالي

الإهداء : إلى كلّ زملائي وزميلاتي المعلمين بمناسبة يوم المعلم في الخامس من أكتوبر - من كلّ سنة -... ومزيدا من التألّق والنّجاح ...  (من البحر السريع : مستفعلن مستفعلن فاعل)

                         قم للمربّي
                   الشاعر الصادق الهلالي   

حيِّ المُربّي إنّه القائلُ :
" للعِلمِ نسعى ما لنا مَأربُ "  
كريمُ أخلاقٍ ، فكن حُلمَه   
واعمَل تنَلْ فَضلا ،فلا ترهبُ .
كاليَمّ ، ذو جُودٍ ولا يَبخَلُ  
ينساب بالخيرات لا يَنضُبُ  
هل مثلَ منْ يَفنى ولا يَسْأم،     
هو المُضَحّي ، دؤوبٌ يدأبُ 
وهو الذي يشقى، ولا يتعب   
طوبى لنشءٍ : شاهدٌ مُعجَبُ 
 نِبْراسُهم في دَربهم ، نبعٌ ،    
ماءٌ لضمآن ، منه نشربُ
 بالجدّ والتخطيط يَبني الوطنْ   
يهدي بَنيهِ الغُرّ، ما يُغلَبُ
يَسْعَد لمّا يرى في عيونهم:    
كلاما بريئا ، للمحبّة أقرب 
 ما كان يَنْسى كم قضَى يَعمَل   
فهو الذي ، من بينهم يَرقُب
  ما رَامَ بُعْدًا، مؤمنا، يفْرَحُ     
إنْ نال طُلاّبٌ علاً ... يَرْغَب  :
 رَدَّ اعتبارٍ، وهو حقٌّ لهُ، 
إن حاربَ الجهلَ: غَلَا المطلبُ  
لمّا يَرى  في أعينٍ تَلمَعُ     
قولاً جَريئا بالرِّضَا مُسْهَبُ :  
شكرا، لقد علّمْتَ ، شرّفتَنا  
لا تبتئسْ شمسُك لا تغرُبُ ....
 قولاً رَشيدا قُلْتَ لا يُغضِبُ :  
-اقرأْ! تمهَّلْ عندما تَحْسُبُ ... !
قم للمعلّم صادقا ، شاكرا،   
فَمَن يشُقّ البحرَ، ولا مَرْكبُ ؟
يُضنيه تَقصيرٌ  ولا يَضجَر 
ممّنْ تَوانى ، صدرُه أرحَبُ
تغرورقُ العينُ فلا تَعجَبوا
ممّن تقاعدَ مُسقَمٌ أشيبُ....
إن يضحكُ الدّهر على صبرهِ
ما خابَ جادٌّ للعُلا يذهَبُ...
         الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire