mercredi 13 février 2019

صدى بوح الشعراء // الشاعر الصادق الهلالي

صَدَى بَوح الشّعراء
         نظم الشاعر الصادق الهلالي

ماذا يقولُ الأخطلُ في الجَفَاءْ ؟
وهـو الّـذي أضْنَـاه الحنيـــــنْ
وأضْرَمَ الخَدعُ اللَّظى في الحَشا
فـقــــال عِبْرةً للـعاشقيـــــنْ
صَداها يهُزُّ الجوى واليَقيـنْ
سِحرٌ مِنَ البيانِ ما كان هَجِين
«ماذا ؟ أحقًّا كُنتِ بيِ تَهْزئين
وكُنتِ في حُبّكِ لـي تَكذِبيــن»
«لقـد كفــاني أنَّني عاشـــقٌ
وأنّني كُنْتُ مِنَ المُؤْمِنيـــنْ »
ولابنِ زَيْــدُونَ رأيٌ رصيــنْ
لم يَكُ في حبِّه يومًا ضَنين
وقائــلاً لولاَّدَةَ، كلَّ حِيــــنْ
مُستَحلِيًا حُبًّا، لدُنيَا وَدِيـن:
« إِنْ كانَ قد عَزَّ في الدُّنيا
           اللِّقاءُ بِكُمْ
في مَوكِبِ الحشْرِ نَلقاكُمْ
             وتَلقونا »
إذْ يَرتَجِِي بَعد الفَناءِ اللّقاءْ
يَحيَا لِصَوْنِ الوِدِّ عِند المَكينْ
إنْ جَأَشَ القَلبُ للهَوى كَيْ يَلينْ
ناداهُ مَنٌّ ، للأغانْــي يَدِيـــنْ
فَجْرُا يُناديــها: ألا تشعُريــنْ؟
لَوْمًا يقولُ لَها : ألا تَرحَمِيـن؟
-تُشرِقُ شَمسُ الشّاعر الحَزِين
فَتَجْرِي قَوَافٍ بِسِينٍ وشِينٍ
شِعرًٍا وسِحرًا، أدمُعًا للقَصِيد
في بَوْحِ أرجَازِ عَذابٍ دَفِينْ
            الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire