vendredi 28 décembre 2018

عزاف البشارات // الشاعر علي محمد المهتار //

...((   عَزَّافُ البَشاراتِ   ))

..بَوحٌ من الأعماقِ يَعبُقُ عَنبَرا 

رفضَ الكتابةَ أنْ تُباعَ و تُشترى 

يختالُ كالعطرِ الثمينِ تضوُّعاً 

و يَمُدُّ بَحْريَ من عطورهِ أَبْحُرا 

ألقٌ سَيُخْجِلُ في الشِّمُوعِ ضياﺀَها 

كالبَدرِ أشرقَ في المساﺀِ فأَقْمَرا 

ما قال يا حُللَ المِلاحِ تَجَمَّعي 

عِقدَاً لنمنَحَ لِلملُوكِ و جوهرا 

بل قال ياحوُرَ البلاغةِ حَاوُري 

شَجَنِي على خَمْرِ القَرِيضِ لِنَسكَرا 

و هُنا مَخَاضُ مَنَاجِمٍ لِكِنوزِها 

قد حقَّ أنْ نجْفو المَنامَ و نسهراْ

لنشُبَّ من وجَعِ السِّنِينِ قصيدةً 

من مَوقدٍ فيه الأنينُ تجَمَّرا 

و لِنُخبرَ  الفَارِّينَ مِنْ رَمْضَائِهِم 

أَنَّا  سِيُولٌ لا  تَسِيرُ القهقرى 

فإذا الزَّمانُ تَكشَّرتْ نكَباتُهُ 

عَرَفَتْ بأَنَّا لنْ نَلِيْنَ و نُكْسَرا 

فكم اِحتوَتْ تلك المدائنُ والقُرى 

أَلَمَاً على ألَمِ السنينِ تصَبَّرَا 

يا ليلُ لو لَمَعَتْ بروقُك أبصرَتُ 

عُميُ الغمائمِ أينَ ظامئةُ الثرى 

وتنفَّسَتْ مُهَجُ القبورِ وأخرجَتْ 

شُهُباً تُصِرُّ بأَنْ تعيشَ و تُذْكَرَا 

يا آخرَ السبعِ العجافِ  تعجَّلي 

ليَجِيئَ عامٌ بالرَّخَاﺀِ مُبَشِّرا 

ليُغاثَ فيه الناسُ مُزْنَ كَرامَةٍ 

لِنَكيلَ منْ دُرَرِ الغِلالِ و نَعْصِرا 

و ننالَ جائزةَ ٱِصطبارِ جِراحِنا 

و نُحِيلَ صُبَّارَ المَواجِعَ سُكَّرَا 

في الموسمِ الآتي ستُزهِرُ كَرْمُنا 

و الصَّخرُ يَنْبَجِسُ عيوناً ....أَنْهُرا

و سَنَحْلِبُ الغيمَ الهَتونِ نبيذَها

و نُحيلُ  رَمْلَ الأرضِ فرشاً أخضرا 
ستعودُ للأرضِ الكَهولِ طِفُولَةٌ 

و سنمنحُ الأعمى الضياﺀَ لِيُبْصِرَا 

و الأرضُ تُنبتُ من دماﺀِ شهيدِنا 

ورداً يفردسُ في السهولِ وفي الذُّرَى 

و تعودُ أَرْغِفةُ الجياعِ رغيدةً 

للصابرين العائشينَ تضَوُّرا 

تتمخَّضُ الأيامُ فجرَ خلودِنا 

لن تجْهلَ الدُّنيا البيانَ و تُنكرا 

عزفَتْ بشاراتِ الشروقِ ربابتي 

عزفاً لِيَختطفَ القلوبَ و يأسَرا 

11/11/2018م 

الشاعر أبو الطاهر علي محمد المهتار / اليمن 

//////////////////////////////////

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire