أنس ومؤانسة
وموطن أحببت
.شعر الصادق الهلالي
أنسٌ بأرض العزّ : تْؤنِسُ صَيْفها وشتاها
أحببنا كلّ ذرّة من تُربِها ، أحببنا رباها
ما سَلوْنا شطآنها وإن تعفّرت جباهنا بثراها
إذ طابت النفس لأسعد برفقة؛ٍ هائما في سماها
رفقةٌ تكُ لي أُنسا وأمْنا بيُسرها وعُسْراها
أيْقنت أنّي لن أرى ضيْما ؛ إن درجَتْ بحِماها
حسناءُ ، ما استحنّ قلبي لغير لقاها
أضرمت نارا ، لم تطق روحي لظاها
نجلاء ، صفيّة ، عسول طلق محيّاها
إن أطلّت سبت فؤادي أسرته برواها
لفّاء ، ذات غنج عربيّ ودلال تراها
إذا مشت احتشمت فزاد الحياء بهاها
جاسرة ، شكِلة ، نجود ٌ، نبيلة....
تُحاوِتُ عند المرور حييّة كي لا أراها
فاغيةٌ ، يضوعُ وينتشر عطر طيبها
عاطرٌ ، يدلّني على الطّريق فألقاها
لأرى جيدا أحوريّا : أبيض ناعما
يَنِمُّ عن عيش رافهٍ رافغٍ زاد هناها
لان وطاب بغُلوانها وصباها
وقد تحلّت بعسجدٍ زان مرآها
شهّاء ، ثقيف ، تحبّ ، تألف ،
تسلب الخِلبَ كالنّار تصيبُ بشظاها
أساوِعُ وأياوِمُ فهي الملجأ والعِياذُ
لعصفور مُرتبكٍ في حَبائِلَ بنفْسه أنشاها
يطمئن ،ّ بين أحضان من تحوّبت
روْح لفؤادٍ جاش لا يقدر أن ينساها
وِِلْف ٌ، معطاءُ ، دموثةُ خُلُقٍ
رؤومٌ، ولوعٌ. تعطف لا أحبّ سِواها
إن اسْتَسْفرت ْملاغيةً قلبيَ الكلفِ
حنوّا تعطُّفا وتحنّنا فتَنتْني فيها النّباهـ(ه)
دنوت مِسْراعا لأشبع متنعّما برؤية خَطوِها
مغتبطا، مستحليا ،مُثنيا ، أقول ما أحلاها
أتطلّعُ كلّ يوم أنْ تشْفُوَ كالهلال
لا أخافُ اللّوم َ من عاذِل يقول انساها
الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire