vendredi 22 mars 2019

ما بالُ عَيْنَيَّ // الشاعر والمبدع حسام عبد الكريم

ما بالُ عَيْنَيَّ من شكواكَ تُبكيني
حتى عَمِيتُ ولا آسٍ يُداويني

يا دجلةَ الموتِ بالنَوْروُزِ تأخذُهم
أخْذَ الشياهِ لجزّارٍ وسكينِ

عاباكَ ربُكَ مِن نهرٍ بهِ نَحَسٌ
الغدرُ شيمتُه بالبؤسِ ملعون

مَوْسَقْتَ للموت الحاناً الا كُرِهَتْ
تلك التناغيمُ ذوقاً غيرَ موزون

تباً لماءِكَ مكدورٌ يُشابُ بهِ
جوعُ الدلافينِ بل سُمُّ الثعابين

ينوحُ شاطِئُكَ المسكونُ من شَررٍ
ليوُقضَ الموتَ في أشجى التلاحين

من فوق ماءِكِ مثلَ البطّ عوَّمهم
طفلاً وأمَّهُ عَوْماً غيرَ مأمون

طفلٌ يداهُ لحبل الريح يرفعُها
لعلّ في الريح مَنجاةً الى حين

امَّ الربيعين دارت فوق كاهِلكِ
رحى المَكارهِ من شتّى الطواحين

يا شَدقَ ضاحكةِ الأيام يؤنسُها
همسُ الندامى واضواعُ الدنانين

ما أن ذكرتُكِ حتى هاجَ بي جزَعي
وماج في كل محزونٍ ومشجون 

أبْلغْ ذوي الموتِ شعري ليتهُ ارقي
حسبٌ، ولكنه حتفي وتأبيني 

يا دجلةَ الموت كم هيَّجتِ بي شجنَي
وزُدْتِّ نوْحيَ في هذي التناوينِ

حسام عبد الكريم...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire