vendredi 22 mars 2019

قصيدة (عاشقة حائرة) الشاعر يوسف المصري

عاشــقة حــائرة !
ــــــــــــــــــــــ

سـَـــيِّـدى
عـَـبَرْت السهـُــول
والوديـَـان
والقنـــوات والأنهار
والبحـَــار والخلجان
كى أصــِــــل إلى
شطـــْــــآنك !

سَــيِّـدى
خُضـْـــت غِمــار
الشـــَّـلالات
وكـَـم فى الشِّعــر
من الأبيـــَات
كتبت على كل الأبواب
بالدروب والحـارات
أنــَـــاجيك ..
لأَبــلغ حنـانـَك !

سَـــيِّـدى
زَرَعت فى ضُلوعِى
النَّغمـــــات
ومِن دمـُــوعى
نَسَجت سَلاســِـل
من العــَـبرات
وضَاعت أهــدابى
وتـَاه شبـــابى
فى الشتـــــَــات
فهــل تـُهْـدنى أين أنتَ ؟
يا مالك قلبى
وآسر لبِّى
بِسِحْـــرِ وبسمـَاتِ
عيـــــُــونِك !

سـَــيِّـدى
هل تـدرى ماذا أبــْغى؟
أبغى الأمـــــان
من غـدر الزمـان
ورقص الأفاعى
على الثـُـلوج
فاخــْــرُج
يارفيــق الــــــرُّوح
مــن بـينِ المـُـروج
واحضُـرنى واغمُــرنى
بِـأحضـانِك !

سَـــيِّـدى
نَبشت الرِمَال
غَزوْت المُحال
ولا من مــــآل
فهل من آمال تـُريحنى؟
تـُريــــح تِرحــَـالى
تنصـِــفنى
ولا تجــــْـرحنى
بــــالله عليــــــك
أنبـِئنى
أين أوطـــَـانُك ؟!

سـَـــيِّـدى
ليس حُـلم يقــظة
أو رؤى أو هــذيان
بل رؤيا العين لـذاتِك
مـــــــرَّات
ونفس المـكان
فارحَــم جُنـُـون ظنـُونِى
وتقبــــَّــل عـــذرى
يا إنســَـان
واهدِنى لعُنوانك !

سـَـــيِّـدى
هل تنطفىء
جَذواتِ صَبرى
ويـزول
ضيـاء قمَــرى
ويجول اليأس المخضَّـب
بعتمـاتِ الزمـَـان
ثنـــَـايا عُمــْـرى
وتطـولُ مسـَـافات
انتظـــــــارِك ؟!

ســَــيِّـدى
أدرى بأنى
لن يطـــُـول بىَ
العنــَـاء
ولن تـــرتجَّ أرضى
الســَّــليبة
فـــَـهى الحـَـبيبة
الــتى أنجبتـــك
ورعتـــــــك
وصـرت الفارِس الممَـارِس
لطقـوسِ الطهَـارة
والمهـَــارة
فى صُــنع الحضـارة
ولـن تضـيع
من خـاطـِـرى
خُطــــــواتك !

ســَــيِّـدى
أُســـْــدِلت الستـائر
وتبــدَّلت
أحــْـلام العــَـوانِس
بالهــَـوادِج والبشـائر
وانتشر الفرح
بقلوب الحرائر
وصــَـارت
مَـلايين الصَّبـــَايا
تحتمى بظـِـلِّ طيـفِك
الطـّـائر
فِى انتظـارِ هبـُــوطِ
جَنـاحَــيك
يا أغْـلى من الأعمـَـار
وبَصر كل سـائر !

بخـرائط كفّيــك
شقـَّت السـُفن
بِحـَارها
وفى بـَـرِّها عَـاشت
عشــــائر !

دنيـاك هى مقصِدى
ويومَ لقيـاك
سأرتــَدِى
ثوْب الحياةِ بعد مواتِ
فاعصُـر شـَـرايينى
بيــديْـك
تجـِـد دِمـَــائى حبـًـا
ينـادِيـك
ويســْــترضِيـك
أن ارجـع ولا تخْضـع
لذلِّ الخُنـوع
وألم الدُّمـُــوع
وقــد جـفـَّت دمُــوعى
فـــَـلا تـَـزِدْ
نــَــار الانتظـــَار
ويالهولها من نار
فهل تُجدِّد آمالى
ولهفتى لرؤياك
ومــُــــرورِك ؟!

ســَــيِّـدى
ذبــُــلت وردتـِـى
من اشتيـــاقِ
لميــَـاه أنهــَـارِك
فمـَـــتى تمــْــلأ
بستــانِى بخُضــْرةِ
أشجــَـارِك ؟!

ســَــيِّـدى
إئتــــِــنى واحمِـنى
واحْتــوِينى
فالقلب الأخضر
من بين يديـْـك
يــــزداد عـــُــذوبة
والأرض السمْــراء
بأنفاسـِــك
تــــزداد خصُـوبة
وأطيـَار نـوارِس
للفَـارس
فـَرِحــة مَـرِحـَــة
تشدُو بأنغـام ٍ
لأجِنـَّة أرْحَام ٍ
منتشــيَة لقـدومِه

يـا أرضِى يـا وَرْدِى
يـاشمْـسِى ياعُمـْـرِى
يـاسمــــَـائى
هـَـــلََّ قـَمــَـرِى
هـَامَتى طالت
عليـَــــــــائِك !

سـَـــيِّـدى
انبثق الهِــــلال
وقـَـبُر المحـــال
أرى طـَـلــَّة وجْهـِـك
الصَّبــُوح
وصار قـلبى ينتــشى
ويبـُـوح

وتبــدَّلت المسـَـائِل
وتعــَــجَّب الســَّـائِل
كـيفَ شققـتَ غِمَـارَ
عَنــْوانِى
وَلِـمَ أشقانى الزمان
وأنا أسعَى ......
.
.
إلى عُنـــــــوانـَك ؟!!
ــــــــــــــــــــــ
بقلم الشاعر
يوسف المصرى
الصغير

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire