jeudi 14 février 2019

الأرنب والأسد // الشاعر الصادق الهلالي

- كم امتدحنا الأرنب لذكائه وإيقاعه بملك الغابة،
ولكن ثمّة من يرتئي عكس ذلك ويرى أنّها ماكرة غادرة ....    
        
            الأرنب والأسد
من إنتاج المربي الصادق الهلالي

نَراكِ في البَريَّةِ تَعدِينَ نشْوَى لاَهيهْ       
وفي حَرَكاتِك سِحرُ أفنانِ بانٍ مَائِـسَهْ
عَهِدنَاكِ في الفَلاَةِ أمِيرةً  حُلوة حَالِمَهْ
وما عَرِفْناكِ مُغَامِرةً ، مُغازِلةً ، دَاهِيهْ
فعندما جاء اللّيثُ صائدا، وأنتِ غافله  
وأيقَنتِ أن  الضَّواري  للدِّماء سافِكه
عَمدتِ إلى المَكر وقلتِ: - بِبِئْرٍ غائِره ،  
عدُوٌّ لَكَ ، أسدٌ ضِرغام هِزَبْرٍ طاغِيَه ...
..وَقُدْتِه للبئْر حَمْلاً وَديعًا وأنتِ زاهيه 
ليَرى على سطح الماء صُورةً زائفه
ولم تكُنْ لغريمٍ مُكشِّرٍ فالميَاه عاكسه 
تلاعَبْتِ بإحسَاسٍ لِدَربِ الشّرّ سالِكه 
فأوْقَعتِ بالسّبع في الغَيَاهِب الحالِكه
أَلِفْتِ التَّشَوُّفَ في مِرآةٍ خادعة كاذبه 
وقد غَرّك الثّناءُ فعِشتِ لَعُوبا غاوِيه
لتنصبي حبائلَ صَيدٍ بمَكائدكِ الماكره 
فتهتكين سِتْرَ مَلِكِ الغابةِ ضاحكه 
لِتَبقَى الألسُنُ لعِرض الغَضَنْفر ِلائكه
وأنتِ بالنَّصرِ المبينِ مَزهوَّةً فارحَهْ 
سيأتي يومٌ تنتَهي فيه أساليبُك الوَاهيه
فالجميع لكلِّ ألاعيبِكِ وخِداعِك  كاشفه   
وَلَّى زَمَنٌ كُنتِ فيه للحِيَلِ حائكةً سابِكه
أهلْ تُرى؟ نَرى بأيّامِنا أسودًا بالآبارِ غارقه ؟ 
أم نراها تُرْكَبُ كالجِمالِ مهزومةً باركه ؟
فإن نَسلُكِ الوُضوحَ بنيَّةٍ صافيهْ نكُنْ بِعافيه  
فالغَدرُ سُلُوكٌ و أسلوبُ عَيْشٍ عَوَاقبُه هالكه.
                             الشاعر الصادق الهلالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire