vendredi 22 mars 2019

قصيدة (يومك الموعود) الشاعر جاسم الشهواني

يومك الموعود
***********

دعوت ربك ورجوته بأن يرزقك بولد ليومك المكتوب . 
فكان لك ربك خير مجيب .
حملتي بي طول أنتظار وأكثرتي من الدعاء
والرجاء ليحملك على الأكتاف ويواري فوقك
الثرى .
خمسة عشره عاما تنتظرين ونذر تنذرين
ومن الدعاء تكثرين فشاء ربك ومشاء فعل
وربك رب القلوب عطوف بعباده رؤوف .
ولد ذلك المولود المنتظر .
وبالأحضان أحتضن وبكل الحنان ودفئه شعر
كبر الصبي كبر معه حبك عطفك حنان دعائك
عليه أنهمر .
فطوره حمامه ملابسه وكل تفاصيل حياته
تعلمين .
وبكل حب اموره توظبين مرضه كان يؤلمك
وسعادته تنعشك وبأحظانك كل ليلة يبيت
أصبح شابآ وسيم وشاربه فوق شفيته أرتسم
ولحيته الشقراء كانت منها عيناك تملأين
دلال ليس مثله دلال وتخطبين له الحسان
لكنه لم يكن يرضى بحظن الأحظانك 
شاب تحول لرجل وظابطا على كتفيه
نجوم وضع لكنه مازال بنظرك ذلك الطفل
المنتظر .
يقول لك يأسيدة النساء أنا رجل مهم فتصفعينه
على وجنته .
في بطني حملتك ومن صدري ارضعتك وبهلاك
جسدي كبرت وتقول لي أنا مهم .
أنا الأهم أنا سر وجودك أيها الأشم أنا وأنا ثم أنا
فلا تتكبر .
فيقبل يدها ويقول بهذا أنا أقر وبرضاك أنا من أمر
وبعصيانك أخوص نار جهنم فرضاك عندي هو الأهم .
شاخت شجرة الزيتون وضعفت وأوراقها بدأت
بالتساقط وريح الخريف لاحت بالأفق وصفيرها
ينذر بالرحيل .
عادت الام كأنها طفله وطفلها بدء بتسديد دينها
يطعمها ويسقيها ويحميها وكل صغيرة وكبيرة
يقوم يلبيها . 
فالدنيا دين بوفاء وماتزرعه اليوم ستحصده غدآ
وشراء الجنان ليس بالمال بل برضا الرحمن ورضا
الوالدن .
والدنيا حرث الأخره ماستزرعه اليوم ستحصده
هناك . وملكين يسجلون على الأكتفاف وسيعرض
عليك يوم الحساب .
وحان اللحظة المشؤمه واطلق قطار الرحيل بوقه
وكان الفراق .
وكان الولد المنتظر بالموعد لطالمت تمنت أن 
يكون هو أخر أنسان يجعلها ترقد بسلام وفعل
ماكان منه منتظر وادى رسالته التي من أجلها
وضعته وتحقق حلمها بالموعد المكتوب .
رحلتي ياأمي الحنون يامن بفضلك اليوم أنا
أسطر السطور ولكني لم أنساك يومآ فروحك
بداخلي وتجرين لي بمجرى دمي الى أن 
يطلق القطار بوقه لنلتقي ونرقد أنا وأنت
بسلام وهذا حلم كل الأجيال أن يضعنا من
نحن سبب وجوده في الحياة .
وهي دورة تدور والكل يعد لها ويرتب الأمور
وجميعنا راحلون وذلك هو دار المستقر .

                                           بقلمي
                                   جاسم الشهواني

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire