mercredi 13 mai 2020

Khalid Jwid / الاديب خالد جويد / "لا ادري يا جبران "

Khalid Jwid
 الاديب خالد جويد
عشرون عاما انقضت و
لا ادري يا جبران كيف تأبطت فيها حلما عقيما كان عمره أطول من عمر نوح...
عشرون عاما مضت ... لا ادري كيف ظلت فيها عيونك ترنو للحظة لقاء تروي بها ظمأ حنينك...
جبران أيها الناسك في محراب الحب.... الراحل بتفاصيل عشقه الذي سكن الروح ونأى بطهره عن ذاكرة الجسد.... ادركت الأن يا سيدي أن (ماريا) لم تكن يوما مجرد رقم في حديقة نسائك... لم تكن قصة عابرة في فضاء سمائك....ماريا يا جبران كانت أجمل شجيرات الأرز التي نبتت فوق تراب لبنان... هي ناصرية النكهة لكن نسماتها ظلت تحمل بين انفاسها عطر بيروت وياسمين الشام ....
ماريا يا جبران..... هي قصة عشق لصورة رسمتها بألوانك الخشبية لتراها في( نيويورك) في ملامح كل أنثى... في لون كل وردة وكأنها ( الموناليزا) التي تربعت ملامحها فوق عرش القلوب ... لتكون اسطورة النساء....
لا تغضب يا جبران حين اعتبرتك ماريا مصيبتها... هذه المرأة يا سيدي لا تكتفي بالحب القليل... فقد كنت لها وطنا والمسافات اغتراب...
اتذكر يا جبران حين كانت تسألك مرارا دعني اقف على كل تفاصيلك لأكون قريبة منك...
يا جبران.... (مي) لم تخذلك لكنها فضلت أن تنأى عنك بحضورها المكاني لأنها كانت على يقين أنها ستحرقك بغيرتها فاحتفظت بك كقطعة من قلبها وكجزء لا يتجزأ من روحها لتظل حاضرا في ذهنها على مر الزمان...
الأ يكفيك يا جبران..... حين توارى جثمانك بين حبيبات الثرى أنها سعدت لحظة بقربك.... لتجمع بين مرارة اللقاء وفجيعة الوداع ولتحمل عنك حلمك الذي اثقل كاهلك ليغفو فوق ذراعيها ما تبقى لها من سنين العمر ....
بقلمي / الاديب خالد جويد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire