الشاعر طارق المحارب ..
4/1/2020
إعادة نشر ..
4/1/2020
إعادة نشر ..
النِّيلُ يجري ..
النِّيلُ يجري والكنانةُ تُشرِقُ
منها الحضارةُ و اليراعُ مُعتَّقُ !!
منها الحضارةُ و اليراعُ مُعتَّقُ !!
والحِبْرُ مُنسكِبٌ على وادٍ لها
كالماءِ في الدّلْتا إذا يترقرقُ !!
كالماءِ في الدّلْتا إذا يترقرقُ !!
اِبنانِ منْ صُلبِ العروبةِ أرَّخا
تاريخَ شعبٍ بالمكارمِ ينطقُ
تاريخَ شعبٍ بالمكارمِ ينطقُ
مصرٌ !! وما مصرٌ إذا مازرتَها
إلَّا عطاءٌ للبريَّةِ يُغدَقُ !!
إلَّا عطاءٌ للبريَّةِ يُغدَقُ !!
سخيتْ وفي السُّودانِ توءَمُها غدا
يسعى لِسَبْقٍ .. منْ تُرى هو أسبقُ ؟!!
يسعى لِسَبْقٍ .. منْ تُرى هو أسبقُ ؟!!
و كلاهما علَمٌ تسامى وجهُهُ
حتَّى النُّجومِ بكلِّ مجدٍ يسمقُ !!
حتَّى النُّجومِ بكلِّ مجدٍ يسمقُ !!
يا نيلُ يا ذاكَ المُقيمُ على السَّخا
و بكفَّتيكَ مواسمٌ تتدفَّقُ !!
و بكفَّتيكَ مواسمٌ تتدفَّقُ !!
نامتْ على كتفيكَ كلُّ حضارةٍ
بِكْرٍ وغنَّتْ والورى لكَ صفَّقوا
بِكْرٍ وغنَّتْ والورى لكَ صفَّقوا
خوفو وخفرعُ شاهدانِ وسائحٌ
يأتي لِهَولٍ مُعجَباً يتسلَّقُ !!
يأتي لِهَولٍ مُعجَباً يتسلَّقُ !!
يا خيرَ أجنادِ البريَّةِ .. خيلُها
في كلِّ حدْبٍ منذُ دهرٍ تُطلَقُ !!
في كلِّ حدْبٍ منذُ دهرٍ تُطلَقُ !!
منكِ الجيوشُ إلى الفتوحِ تتابعتْ
وضياءُ شمسِكِ في الفضا يتألَّقُ !!
وضياءُ شمسِكِ في الفضا يتألَّقُ !!
أنتِ الأبابيلُ التي تُردي العدا
و الأرضُ تحتَهمُ تثورُ وتصعقُ
و الأرضُ تحتَهمُ تثورُ وتصعقُ
ما كانَ أفلحَ منْ أتى لكِ سارقاً
و الرُّوحُ منهُ على ضفافِكِ تُسرَقُ
و الرُّوحُ منهُ على ضفافِكِ تُسرَقُ
هذا لئيمٌ فوقَ مائِكِ عائمٌ
و رفيقُهُ نفَساً أخيراً يَشهقُ
و رفيقُهُ نفَساً أخيراً يَشهقُ
دارَ ابنِ عاصٍ والمُعِزِّ وعالِمٍ
و مُؤرِّخٍ في المكتباتِ يُوثِّقُ
و مُؤرِّخٍ في المكتباتِ يُوثِّقُ
وفقيهِ دِينٍ عابدٍ أبوابُهُ
فُتِحتْ على نشرِ الهُدى لا تُغلَقُ
فُتِحتْ على نشرِ الهُدى لا تُغلَقُ
قدْ دامُ عِزُّكِ ذخرَ قومٍ فاهنئي
و حياضُ أرضِكِ بالأباةِ مُطوَّقُ
و حياضُ أرضِكِ بالأباةِ مُطوَّقُ
كمْ منْ دمائِهمُ لتُرْبِكِ قدْ روتْ
فنمتْ ورودٌ في رباكِ و زنبقُ !!
فنمتْ ورودٌ في رباكِ و زنبقُ !!
يا دارَ حقٍّ لمْ يزلْ سيفٌ بهِا
يُعلي النُّفوسَ بكلِّ نفسٍ تُزهَقُ !!
يُعلي النُّفوسَ بكلِّ نفسٍ تُزهَقُ !!
جبتُ الرِّياضَ قريبَها وبعيدَها
وجناحُ شوقي في سماها يخفقُ
وجناحُ شوقي في سماها يخفقُ
حتَّى وصلتُ الماءَ ابيضَ يُمنةً
و شِمالُهُ نهرٌ عظيمٌ أزرقُ
و شِمالُهُ نهرٌ عظيمٌ أزرقُ
بينَ الذِّراعينِ استفاقتْ دُرَّةٌ
لمعتْ بذي الخرطومِ وَشياً يبرقُ
لمعتْ بذي الخرطومِ وَشياً يبرقُ
هيَ والجمالُ مُسطَّرانِ كأحرفٍ
فوقَ الثَّرى بالسِّحرِ راحتْ تعبقُ
فوقَ الثَّرى بالسِّحرِ راحتْ تعبقُ
منذُ القديمِ شموخُها مُتوارَثٌ
وعلى المعالي والمحامدِ يُنفَقُ
وعلى المعالي والمحامدِ يُنفَقُ
يزهو بها النِّيلانِ ما عاشَ الورى
و الأفْقُ بحرٌ و المآقي زَورَقُ
و الأفْقُ بحرٌ و المآقي زَورَقُ
بُورِكتِ أرضاً ما كبا أبناؤها
إلَّا لدى سجداتِهم قدْ أطرقوا
إلَّا لدى سجداتِهم قدْ أطرقوا
شعبٌ همُ حيٌّ عريقٌ ناهضٌ
يبني ويزرعُ و المحاسِنُ تُورِقُ
يبني ويزرعُ و المحاسِنُ تُورِقُ
بقلمي ..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire