حب في الطريق
تعقبتها حينما كنت ماشيا
وفي أزقة بغداد تقتفى الآثار
مشيت وعيني مشدودة لاتفارقها
حتى بلغت في سيرها عتبت الدار
ونبضات قلبي ترقص لها طربا
وفي خيالي عشعشت أفكار
دنوت من الباب بكل هدوء
وكتبت شعرا على بابها تذكار
قلت سواد الليل بأن بعينها
عندما نظرت خلف الخمار
وبان مثل القوس حاجبها
رمتني بلحظها عن بعد أمتار
فأصابني في مقتل سهم لحظها
ولن ترحم بعاشقها بن الجار
وقامتها الهيفاء يحلو بها الدلع
بكل غنج تتهادى في المسار
وماتت على طرف الأيام عبارة
تفيض بروعة والالحان والاشعار
ياظبية شغف الرماة بصيدها
وسهامهم طاشت في الجوار
وفي بغداد روح العشق حاضرة
يسكر منتشيا في ليلها الخمار
وفي ازقتها للعاشقين دروب
منها من يطول السير فيه ومنها القصار
ياليل بغداد طال بي النوى
يرن في مسامعي ليلك والنهار
عشت ذاك البيت من اول نظرة
وطال وقوفي على عتبة الدار
إلى متى تبق لياليك مظلمة
بدون عزف الناي والمزمار
انا يادار الرشيد اريد صبية
تتبعتها حتى موقع الدار
باليتني لم اك في طريقها
يا خيبتي لم اكمل المشوار
وفاتني من الحياة وطرا
لو فزت بقلبها فلم احار
عد ياربيع العمر يوما
وذكرني بمن كنت اغار
طويت دربك تعدو مسرعا
لم يبق من المسافة الا اشبار
وانت يا بغداد عاشقة الهوى
تحية حب وتعظيم واكبار
مهدي نايف الياسري ال مناف
اوهايو في 3 / 12 / 2018

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire