dimanche 2 décembre 2018

وها..خلفتني عبوساً(( الشاعر الكبير أحمد عفيفي ))

(وَهَا..خَـلًـفَـتْـنـي:عَـبُـوسَاً!!)
****************
مَـليـحَـةٌ لـوْ رَآهَـا الـبَـدرُ..مَـا سَـطَـعَ
من بعْـدِهَـا يَـوماً بِالـثَـغْـرِ , أو دَربي
لـمًَـا تـلاقـيـنـا وشُـفًَ نَـقَـاءَ خُـدودَهَـا
مُـوَرًَدَةً , كـأنًَ دِمَـاهَـــا مـن لَـهَــــبِ 
قُلتُ:لَـقَـدْ ألهـبتِ فـيًَـا الـقـلـبَ..أهَكَـذا
مَصـيـرَ الصًَبِ المُسـتهَــامِ بالـشُهُـبِ؟ 
*
بَـسَـمَـتْ وأوْغَـل بـالـوتـيـنِ:دَلالُـهَـــا
وانْـدَاحَ هَسيسُهـا يَـنـثـالُ فـي عُـرُبِي
قُلتُ ياحُـبًِـي هَـيًَـا اسعـفـيـنـي بقُـبـلـةٍ
أو فاعْلني مأْتمي في الـتَـوًِ واحتَسبي 
قـالـت:تَـمهًــل يَـامَـن كُـنـتَ رَاهِـبــاً
وَلَا تـكُـن كـمَـا الـشًُـبَـانِ فـي الأرَبِ
*
وأرْسَلـتْ رفًَـةً مـن طَـرْفِهـا..ودَنَـتْ
دِلًَاً, وداستْ على أوْدَاجـي بالكَـعـبِ
سألـتُهـا الوصالَ فقالت لا تَغَـرًُ فـيَـا
من رامَ فـيًَـا وِصَالَ , مَاتَ بالسَغَـبِ
فَكـمْ مـن مُغـرَمٍ قـد فُـتِنَ في حُسْنـي 
ومًاتَ بالحِرمانِ لم يَهنأ..ولم يَصـبِ
*
قُلتُ سأستعـيـذُ من عشقٍ يُنـاكِـدنـي
فأنا أبـىًُ العَـوزِ والإذلالِ والطَـلَـبِ
وَهَا خَلًـفَـتنـي:عَبُوسَاً , وهى باسمةٌ
فقُلتُ:أهكذا يُحـيـقُ العشقُ بالـرُهبِ؟
كانتْ كسِربِ فُـتُـونٍ مَـرً بـوَحْشَتـي 
لو أنًِي نَعَتًُها بالحُسنِ..لزادَهَا نَسَبـي!!
******************
شعر / أحمد عفيفي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire