samedi 14 mars 2020

.. عَلَىٰ جَمْرِ الْأسَىٰ / الشاعر المتألق أسامة أبو العلا .

........ عَلَىٰ جَمْرِ الْأسَىٰ ........

عَلَىٰ جَمْرِ الْأسَىٰ عَانَىٰ طَـوِيـلَا
وَ هُــجِّــرَ أهْــلُــهُ ٓ إلَّا قَــتِــيــلَا

تَفَرَّقَ جَمْعُهُـمْ فِـي كُـلِّ صَـوْبٍ
وَ فَارَقَ مِنْهُـمُ الْخِـلُّ الْـخَـلِـيـلَا

فَيَا حُزْنِـي لِـمَـا يُحـكَـىٰ وَ إنِّـي
بَكَيْتُ دَمًا بِمَـا أُسْـمِـعـتُ قِـيـلَا

فَكَيْفَ بِمَنْ بِمِحـنَـتِـهِ ٓ يُـعَـانِـي
وَ لَا يَجِدُ الْهُجُوعَ وَ لَا الْمَقِـيـلَا

وَ لَا يَقتَاتُ شَيْـئًـا فِـي سَـغَـابٍ
وَ لَا يَـروِي ظَــمًــا إلَّا قَــلِــيــلَا

وَ كَيْفَ بِمَنْ يُقَاسِي فِي سُجُونٍ 
وَ بَعدَ الْعِـزِّ قَـد أضْـحَـىٰ ذَلِـيـلَا

وَ ذَاقَ مِـنَ الْـعَـذَابِ بِـهَـا نَـكَـالًا
إذِ الْأنْـكَـالُ فِـيــهِ وَ لَــنْ تَــزُولَا

إلَـىٰ حَـدِّ اشْـتِـيَـاقٍ لِـلْـمَــنَــايَــا
مِـنَ الْآلَامِ أوْ يَـقـضِـي قَـتِــيــلَا

وَ مَنْ سَمِعَ الْمَـآسِـي لَا يُـسَـاوَىٰ 
بِشَاهِدِهَا الَّذِي طَـلَـبَ الـرَّحِـيـلَا

وَ لَيْسَ السِّجنُ أقسَىٰ مِنْ خِيَامٍ
يَـحِـلُّ الـزَّمْـهَـرِيـرُ بِـهَــا نَــزِيــلَا

وَ يُوهِنُ مَنْ تُـوَارِي مِـنْ شَـبَـابٍ
 فَيُصبِحُ مِـنْـهُ أقـوَاهُـمْ عَـلِـيـلَا

يَبِـيـتُ الـطِّـفْـلُ فِـيـهِ بِـلَا دِثَـارٍ
سِوَىٰ مَا يَسْتُرُ الْجِسْمَ النَّحِـيـلَا

فَيُردِي كُلَّ ذِي ضَعفٍ وَ يُـفْـنِـي
عَلَىٰ طُولِ الشِّتَا مِـنْـهُـمْ كُـهُـولَا

فَــيَــارَبَّــاهُ مَــغْــفِـــرَةً فَـــإنَّـــا
إلَىٰ الْخُلَّانِ لَمْ نَصنَـع جَـمِـيـلَا

وَ لَــمْ نَــبْــذُلْ لَــهُــم إلَّا دُعَــاءً
وَ قَـد كَـانَ الـدُّعَـا مِـنَّـا قَـلِـيـلَا
_______________________
أسامة ابوالعلا
مصر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire