1/6/2020
معارضتي لقصيدة الجزاهري والتي مطلعها :
ياسيدي اسعف فمي ليقولا ..
لبِسَ الظلامَ ..
لبسَ الظَّلامَ و ظنَّهُ إكليلا
يا قلبَهُ كمْ يعشقُ التَّضليلا !!
يا قلبَهُ كمْ يعشقُ التَّضليلا !!
قدْ غادرَ الوجدانُ منهُ مُودِّعاً
قسْراً و أمسى في التُّرابِ قتيلا
قسْراً و أمسى في التُّرابِ قتيلا
يأتي إلى بطنِ الرَّضيعِ مُحرِّقاً
زاداً بهِ و يظنُّهُ قنديلا
زاداً بهِ و يظنُّهُ قنديلا
لا يستريحُ و في الحياةٍطفولةٌ
شبْعى و دُوراً تكرهُ التَّجهيلا
شبْعى و دُوراً تكرهُ التَّجهيلا
و إذا رأى أمّاً تُدلِّلُ طفلَها
أو زيَّنتهُ بثوبِهِ تجميلا
أو زيَّنتهُ بثوبِهِ تجميلا
قامتْ قيامتُهُ يُعاقبُ أمَّهُ
و أباً لهُ كيلا يعيشَ طويلا
و أباً لهُ كيلا يعيشَ طويلا
و إذا بهِ فرضَ الحصارَ مُضاعَفاً
و سرى بليلٍ يحصدُ المحصولا
و سرى بليلٍ يحصدُ المحصولا
هذي عيونُ الشَّيخِ منْ فقرٍ غدتْ
كهفاً يُواري طرْفَها المقتولا
كهفاً يُواري طرْفَها المقتولا
و لَتلكَ بعدَ الحُسنِ أمحلَ وجهُها
و اسودَّ لونُ بياضِهِ مذهولا
و اسودَّ لونُ بياضِهِ مذهولا
يا ربَّةَ الوجهِ السَّقيمِ ألمْ يكنْ
بالأمسِ وجهُكِ بالبها مجبولا !!
بالأمسِ وجهُكِ بالبها مجبولا !!
عصفَ الزَّمانُ بوجنتَيهِ ولمْ يعدْ
طرْفُ الحسانِ كأمسِهِ مكحولا
طرْفُ الحسانِ كأمسِهِ مكحولا
أضحى الغذاءُ معَ الصَّباحِ هواءَهُ
يملا البطونَ إذا افتقدتَ بديلا
يملا البطونَ إذا افتقدتَ بديلا
و كمِ الأمومةُ أرضعتْ أبناءَها
منْ بعدِ عُسرٍ حُزنَها المسدولا
منْ بعدِ عُسرٍ حُزنَها المسدولا
فغدا الوليدُ ضعيفَ جسمٍ شأنُهُ
شأنُ الفتى منْ خِلْقةٍ مشلولا
شأنُ الفتى منْ خِلْقةٍ مشلولا
هذي البلادُ كما عهدتُ غنيَّةٌ
تلدُ السُّهولُ على الدَّوامِ سهولا
تلدُ السُّهولُ على الدَّوامِ سهولا
و ترى الحجارةَ لو تساقطَ غيثُها
تغدو سنابلَ حنطةٍ و حقولا
تغدو سنابلَ حنطةٍ و حقولا
كيفَ استطاعُ الحاقدونَ بجمعِهمْ
خنْقَ الرِّباضِ لكي تصيرَ طلولا ؟!!
خنْقَ الرِّباضِ لكي تصيرَ طلولا ؟!!
كيفَ استطاعوا جعلَ مرءٍ لاهثاً
يُمضي النَّهارَ بحوعِهِ مشغولا !!
يُمضي النَّهارَ بحوعِهِ مشغولا !!
و إذا أتاهُ الليلُ نامَ مُؤَرَّقاً
يخشى الصَّباجَ و ضوءَهُ المجهولا
يخشى الصَّباجَ و ضوءَهُ المجهولا
يخشى فرارَ رغيفِهِ في لحظةٍ
و يعافُ رؤيةَ بيتِهِ مسلولا
و يعافُ رؤيةَ بيتِهِ مسلولا
و يرى أبٌ نجلاً لهُ يحيا و كمْ
ممَّا ألمَّ يُشابهُ المقتولا
ممَّا ألمَّ يُشابهُ المقتولا
حتَّى غدا عمرُ العبادِ بعيشِهمْ
أدهى و يبعثُ في المعاشِ ذهولا
أدهى و يبعثُ في المعاشِ ذهولا
ولكمْ مضى بالنَّعشِ مرءٌ حاملاً
و بودِّهِ لو كانَ ذا المحمولا !!
و بودِّهِ لو كانَ ذا المحمولا !!
بذلَ اللئامُ على الدَّوامِ شرورَهمْ
و الحربُ تقرعُ للدِّماءِ طبولا
و الحربُ تقرعُ للدِّماءِ طبولا
و الدَّاءُ مُستشرٍ غماماً أسوداً
يُفني العبادَ و قدْ أدامَ هطولا
يُفني العبادَ و قدْ أدامَ هطولا
قدْ آزرتْهُ بوارجٌ عملاقةٌ
تُهدي الفناءَ منَ الجياعِ سيولا
تُهدي الفناءَ منَ الجياعِ سيولا
هذا هيً الرُّوحُ التي ما قدَّمتْ
إلَّا الأذى ألفيتَهُ مبذولا
إلَّا الأذى ألفيتَهُ مبذولا
جابَ البسيطةَ كلَّها فهنا ترى
بُؤساً كجيشٍ زاحفاً وذُيولا
بُؤساً كجيشٍ زاحفاً وذُيولا
تُفني و كمْ أفنتْ جنيناُ لمْ يزلْ
ماءً و أفنتْ في الشَّقاءِ كُهولا
ماءً و أفنتْ في الشَّقاءِ كُهولا
لا تعجبنَّ فطبعُ منْ حقرَ الورى
تجدُ البريَّةَ مُقلتاهُ الغولا
تجدُ البريَّةَ مُقلتاهُ الغولا
قرآنُهُ قهْرُ الورى و صَلاتُهُ
لا تعرفُ التَّوراةَ والإنجيلا
لا تعرفُ التَّوراةَ والإنجيلا
مُستمتِعٌ بنزيفِ جُرحٍ مُهلِكٍ
و إذا رآهُ يتابعُ التَّرتيلا
و إذا رآهُ يتابعُ التَّرتيلا
بقلمي ..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire