غوايات هاربة, من أصل الشجرة
هي استمعتْ إلى ما يشبه ظل الشجرة..
كانت تصغي لحرفٍ أصفر
يتخفّى في وريقة ٍ صفراء
حديث ُ الجذر للأغصان
لم يسترع انتباه قبلاتها
كلام ُ الأرض ِ للوعدِ و للجذوع
لم يخبر ثغرها التائه
في ريح المحاولات العوسجية
عما يجعل المتراس أكثر قربا من دمي..
ليس للصمت فاكهة حين يتحدث المشردون
ليس للقدس عاصمة غير دمنا
و روح الله في رائحة القطاف
والزعتر و العهد و الزيتون
لكنها أصغتْ إلى ما يشبه الظل الخائف
فلم تبصر في جراح الأشجار و الوصايا
مأثرة الحقل و الأهل و الظلال الوفية..
لم تر في شجرة الينابيع
غير صورتها في خطاب الفاسدين
لذا تحركت ُ من جبيني الأول...و صيحة العصيان
تقدّس َ سر النزف العاشق عشق الأوطان
أبعدتُ الظل ًّ الهجين عن ظلها
الممزق بين الجزر و المد
و قلتُ للنسغ الجريء و الأرجوان القروي
يا صباح الورد يا جسدي القادم في ثورتين...
يا صباح المجد يا وطن الحزن في الشريان...
هي لا تفهم في حكمة الماء و التل و الأشجار
سامحها يا ظلي المستريح ..كالصخر البري..
تحت أسوار الأسرار الشرفة البحرية..
هي استمعتْ إلى قناع ٍ يشبه ظل الشجرة..
كانت تأوي في حضنِ حيرتها..
غواياتٍ هاربة ٍ من أصل النبت ِ في المعنى..
كانت تصدق الحروف الذابلة..
في طريق ٍ بلا لغات ٍ و فرسان
سامحها يا الله..
ما زالتْ صغيرة على النهر و صدري
ما زال بمقدورها أن تبصر َ الرجوع َ
في كف الشجرة..
و كلام الشمس لأفئدة البدء و القمح و المواكب
سليمان نزال

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire