شقّتْ ورودُ الضّحى عن مبْسم ٍحلُما
أنّ الرّبيعَ تَناغى وارْتقى علَما
قال الشتاءُ: ربيعي قدْ مشى عَجَباً
وقدْ حكى ناطقاً بالضّادِ واعْتصَما
من خلفِهِ عسكرٌ منْ نرْجسٍ سجَدا
بكلّ رابيةٍ غنّاءَ وانْتسَما
هذا هوَ الحُسْنُ والعودُ النّضيرُ رَبا
من ردْنِ فصْلٍ خَضيرٍ قد ْحوى ونَما
مِنْ كلّ صُنفٍ أنيقٍ مبْهج ٍألَقا
قد جمّلَ الرّبوةَ الفيحاءَ وانْتظما
يضفّرٌ الزّهرَ آياتٍ مؤنّقةً
كأنّها لوحةٌ سبحانَ منْ رسَما
وألْبسَ الرّوضَ ثوباً مُشْرٍقاً حُلُلا
فيهِ البهاءُ وسيمٌ بالّذي وسُما
مِعْطارُ جيب ٍإذا الغصنُ الرّطيبُ صَبا
فوّاح ُثغرٍ إذا الخدُّ القشيبُ دَمى
شفيفُ ثوبٍ إذا الثّوبُ الرّقيقُ هَفا
مِمْراحُ شعرٍ إذا الشّعرُ الأنيقُ وَما
يغوي فؤادا ًخليّا ًصابِئاً حسَنا ً
ندّتْ لهُ بتلاتُ الزّهرِ إنْ لُثٍما
إذْ ما الزّهورُ بأكتافِ الرّبا لُثِمَتْ
تأوّهَ النّهدُ غيظا ًقالها: ولِم َ ؟
أقْصَيْتَ يا لا ثماً مَنْ سحْرُهُ فتَنَ العشيقَ والعاشقُ المغرورُ لو عَلِما
أنّ الجمالَ جمالُ الرّوحِ لا جسَدا
لا عُجْبَ فيهٍ يُمتْهُ العُجْبُ إنْ حكًما
ليسَ الجمالُ بأثوابٍ مُزرْكشة ٍ
إنّ الجمالَ كمالٌ للّذي حًلما
حمدي أندرون
سوريا
٢٢ / ٦ / ٢٠٢٠

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire