jeudi 2 juillet 2020

هو الهجر بقلم الشاعر العلمي الدريوش

..         هُوَ الْهَجْرُ..

بِئْسَ..ثُمَّ بِئْسَ..
كَالسَّيْفِ هُوَ الْهَجْرُ،
أَشَدُّ مِنْهُ كَثِيراً 
وَأَقْسَى !
كَانَ هُنَا،
يَمْشِي عَلَى الرِّمْشِ الْهُوَيْنَى..
كَانَ فِي الْقُرْبِ مِنَّا قَرِيباً.. 
قَابَ قَوْسَيْنِ فَأَدْنَى ،
مَا أَصْبَحَ بَيْنَنَا، 
مَا رَدَّ يَا قَلْبُ حِسَّا !
قَدْ بَاتَ عَنَّا غَرِيباً، 
كَسِحْرِ الْحَنِينِ أَمْسَى..
أَضْحَى فِي الْبُعْدِ بُعْداً بَعِيداّ..
كَمْ قُلْتُ لِلَّيْلِ تَوْقاً لَعَلَّ ؟! 
كَمِ انْتَعَلْتُ لَيْتَ حَتّى النَّعْلُ مَلَّ؟! 
وَكَمْ تَعَقَّبْتُ فِي الشَّوْقِ شَوْقا تَمَطَّى 
عَسَاهُ قُلْنَا عَسَاهُ
يَفْهَمُ فِي الْعِشْقِ دَرْسَا..
خَيَالَاتُ فِي الرَّجَاءِ تَوَهَّمْنَا وَخِلْنَا 
قَدْ تُرَطِّبُ نَفْسَا.
مَنْ بَاتَ مِثْلِي
يُفَتِّشُ فِي الْحَرْفِ الْعَلِيلِ عَنْ شَذَاهُ !؟
مَنْ صَارَ يَرْجُو فِي النَّاقِصِ هَمْسَة..!؟
كَانَ هُنَا..
مَا بَرِحَ الْخَافِقُ  يَسْأَلُ هَوَاهُ،
مَا فَتِئَ الْرَّاجِفُ فِي لَيْلِ مُنَاهُ 
رَاجِياً فِي الْحُضْنِ لَمْسَة.

بِئْسَ.. 
ثُمَّ بِئْسَ وَبِئْسَ..
لَا زَالَ فِي الْبُعْدِ عَنَّا بَعِيداً..
فَمَا لِي أَرَاهُ وَلَا أَرَاهُ !
مَا أَصْبَحَ فِعْلاً هُنَا..
وَلَا مَرَّتْ بالْقُرْبِ مِنَّا خُطَاهُ..  
لَكِنَّ طَيْفَهُ المَجْنُوَنَ دَوْماً  
 يَظَلُّ يَطْرقُ الْبَابَ خِلْسَة.

         العلمي الدريوش

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire