قصيدة
،،، وطن لايموت ،،،
تموت الأشجار واقفة شموخا
وأنت يا وطني ينبوع حياة لايموت
يامهد الحضارة وولادة اليراع
وفي ثرى أرضك رموزا للقنوت
أنت يامن أهتزت الأرض من حولك
وأنت جبل أشم يقتدي به الثبوت
يارزنامة التأريخ وبالأمجاد مطرزة
ياجوهرة الدنيا وأصلب من الماس والياقوت
يامن أطعمت البرية في رافديك
مكارم الأخلاق فحتار بنا الناسوت
أنت يابودقة الأديان وفيك جمعت
وكنت معراج للرسالات وخطاب الملكوت
وأختلط في ثراك تراب الأنبياء
فكنت طاهرا مؤمنا بالله لا تحتاج إلى اللاهوت
ثابتا وظلك تهابه الذئاب
وهمس كلامك يكفي لمن علا
عليك بصوت
فكيف سقطت مثخنا بالجراح
وبقرب دمائك يصنع التابوت
وترى بناظريك كيف ينسج
على شعبك وتحاك بسم
خيوط العنكبوت
وكيف تخرج القروش من بقاع الأرض جائعة
ويلتهمون خيرك بشراهة حوت
وجعلوا الرعية جوعى وتنام في العراء
وعروشهم ذهب وارتفعت بهم التخوت
وأصبحوا في وادي خصب وبقى
سواد الرعية في وادي الإملاق
يبحث عن القوت
وتكالبت على خاصرتك خناجر
تطعن ومعها سيوف الجبروت
ولكنك دلهام سيحمي عرينه
وستنهض شبلا بروح عنقاء
ويختفي الطاغوت
✍ عبدالحسين شاكر الصفراني

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire