samedi 4 juillet 2020

خالد صابر ..أين تسافر

أَيْنَ
تُسَافِرُ 
عَصَافِيرُ السُّهُولِ
بَعْدَ أَنْ تَجِفَّ
 جَدَاوِلُ لَحْنِهَا العَتِيقْ



وَ...

 هَلْ 
حَقًّا تَقْوَى 
عَلَى هَجْرِ عِشْقِ التَّحْلِيقْ



أَجْنِحَتُهَا 

النَّحِيفَةُ
 السَّابِحَةُ فِي الأَعَالِي



قَدْ 

ذَبُلَتْ
وَ وَدَّعَتْ
مُرَاقَصَةَ العُرُوشِ وَ الدَّوَالِي
وَ مُجَارَاةَ الفَرَاشِ بَيْنَ حُقُولِ الخُزَامَى وَ مِسْكِ اللَّيَالِي

قَدْ 
أَنْهَكَتْهَا
زُرْقَةُ السَّمَاءِ 
التِي لَا تَنْتَهِي حَتَّى تَعُودَ لِتَبْتَدِي



وَ...

أرَّقَتْهَا
سَحَابآتُ الصَّيْفِ 
التِي لَا تُمْطِرُ ، وَلَوْ كَذِبًا ، كَيْ تَنْجَلِي



وَ...

أَعْيَتْهَا
شَمْسُ العَشِيَّةِ
التِي أَقْسَمَتْ بِالقَمَرِ و اللَّيَالِ العَشْرِ أَلَّا تَغْرُبِ



مَنْ...

يَا تَرَى
 سَيَسْتَحْلِفُ لَيَالِي السَّمَرِ أَنْ تَطُولْ
وَ مَنْ سَيَسْتَرْجِي أَرِيجَ الفَجْرِ أَلَّا يَزُولْ



مَنْ...

يَا تَرَى
سَيُذْرِي العٍشْقِ لِقَاحْ 
 مِنْ فؤادٍ لفؤادِ فِي أوائل نِيسَانْ      
وَ يُولِعُ الخَفْقَةَ الأُولَى إلَى بُرْكَانٍ فِي ثَوَانْ



وَ...

مَنْ يَا تَرَى
 سَيُمَايِلُ الأَرْوَاحْ
 عَلَى حَنِينِ النَّايِ وَ وَقْعِ الوَتَرْ
وَ يُرَاقِصُ القُلُوبَ عَلَى حَفِيفِ الشَّجَرِ وَ ضَوْءِ القَمَرْ



أَرِنِي...

 أَرِنِي... 
أَيْنَ تُيَمِّمُ
بَلَابِلُ الرَّبِيعْ
بَعْدَ مُلَاعَبَةِ حِمْلَانِ القَطِيعْ
بَيْنَ الوٍدْيَانِ و اليَنَابِيعْ 
وَ مُدَاعَبَةِ الحَصَى فِي الرُّبُوعْ 
بَيْنَ الجَدَاوِلِ وَ النُّجُوعْ  



وَ...

أَيْنَ
 تَسْتَرِيحُ أَسْرَابُ السِّنُونُو
بَعْدَ حَصَادِ الصَّيْفِ وَ دَرْسِ البَيَادِرْ



وَ...

بَعْدَ
سَفَرِ الفَيَافِي وَ طُولِ تِجْوَالِ 
وَ مُغَازَلَةِ الغِزْلَانِ فِي الصَّحَارِي الخَوَالِي 
  



كَيْ...

هُنَاكَ أَنْثُرَ
رِيشَهَا وَ أَلْحَانَهَا
مَعَ بُذُورِ الخَرِيفِ الجَرِيحْ 



تَبِيتُ 

دَهْرًا 
فِي لَيْلِ الشِّتَاءٍ الكَسِيحْ



تَنَامُ

 طَوِيلًا...



وَ...

تَطْفُو سَرِيعًا



حُلُمًا

شآهِقًا
مِنْ وَرَاءِ الضِّيَاءْ



يُبْرِقُ...

نَسَمآتِ اللِّقَاءْ



بقلمي خالد صابر 

دبلن ، ربيع ٢٠٢٠

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire