همهمات الخوالي:
....
عندما زرتُ بيت خالتي المشيّد على
صروح التّبن والطّين......في صقع
أنا من يعرفه...
و التي أفلتْ منذ ثلاثين عامًا،
رأيت صندوقها الخشبي
بزخارفه العشوائية الغاية في
السذاجة يأنّ تحت حمائل
الذكرى...
كانت تضعُ فيه أثمنَ ما
تمتلك قيد أنفاسها الزكية....
شهقتْ ذاكرتي ،ما كنتُ أدري
أهي في صدري أَمْ في ظلام
جمجمتي. فتجرّدتُ
من إحساسي الّذي حلّق في خواء
التفاصيل، الخامدة وَقَدْ تحوّل
الى ذرّاتٍ
إمتزج بها المكان وأنفاس الزّمن
المحروق ....
وكأنّي بالصّندوق يتثائب
همهمات خالتي الرّاحلة الى
حيثُ وجبَ أن تكون...
ما أشبه الأمس
باليوم ،لكن مع وقف أوجه الشًبه.
لَمْ يقوى صدري على إحتواء
ضجيج الصّمت فإرتأيتُ زيارة
مثواها، لأسعطف لها الَّذِي في
الأعالي، كنت أسمع المكان تنتابه
رهبة صمت سرمدي يتخلّلهُ طنين
ذباب أزرق...ومنظر قاسي لشموخ
الصّبار على ضفاف المقبرة
.......علال حمداوي
#الهاشمي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire