ونامتِ المدينةُ في صمتٍ هلاميّ ٍ
يقضّ ليلَ المرابع
تغشّاها حزنٌ بليلٍ
أعشى العيون َ
بقبضةٍ من دخان ٍ
أبكى مَدامعي
وانسحبَ
يمدّ عطفَهُ واجماً كليل ِ
الطّغاة
يطبقُ ليلَ الحصار
بجمرةٍ منْ نار
ربى قلبُهُ غضباً
ثمّ انطلق
(قلْ أعوذ بربّ الفلق )
فيروسا ً من قمقم ٍ
يفترسُ بمخلبٍ وناب
صلاتي وتهجّد ي
يوزّعُ الموتً الزّؤام َ
غيرَ آبهٍ بمنْ يحيا أو يموت
ولأردان ِطفلتي الشّقراء
للنسمةِ الغافيةِ على شفاهِ كِلمتي
بشراهةِ الموت ِ
يرجمُ البراءةَ
يحتجزُ الضّياءَ في أكمامِهِ
الليلة الثالثة
أضواءٌ خافتةٌ كأنّها شموعُ صبحٍ
تحتضرُ
أرصفةٌ في ملاءَة ٍ
تنكمشٌ
تماثيلٌ بوجوهٍ مقنّعةٍ
ترمقُ الطّريقَ من وراء دخان
تستدرّ ثديَ غمامةٍ حُبلى بالسّراب
الليلة الرابعة
تغشّى كورونا قلبَ المدينة
ر تيبَ الخطا
يمشي
يشقّ السّكينةَ بعصاه
يطوي أوراقاً في حقيبتِه ِ
مهاجرا ً يعبرُ الحدودَ
يجندلُ جنودا ًمن ورق
ينعي روحَ شيخ ٍ
هوى
صريخُهٌ أرعدَ قلبَ طفلٍ
دون العاشرة
انسكبَ في حضنٍ أمّهِ
يخفي وجهَه ُ
يطو ّق بيديهٍ الصّغيرتين
حدودَ الخاصرة
حمدي أندرون
سوريا
١٠/ ٧ / ٢٠٢٠

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire