mardi 4 février 2020

حرقة وتأس بقلم الشاعر الصادق الهلالي

حُرقَةٌ وتَأَسٍّ
نظم الشّاعر :
الصّادق الهلالي 

قَالَتْ غَيْداءُ فاتِنةٌ ، ساخِرَةً لَقيتُها تَتَأسَّى،
لِلْغَالِي الّذي جعل قَلبَها خافقًا مُتعَبُ :
--آهٍ! أسَرْتَ بِهَجرِكَ فُؤادي أسرًا مُوجِعًا
أذوَانِي لأُقَضّي الحياةَ مَحزونَةً أتعذَّبُ
أَنسَى مَباهِجَ شَبابٍ غِرٍّ وعنكَ لَهُ أحجُبُ
إذْ كُنتُ أنعمُ بِلَفتَةٍ مِنكَ كَم عِشتُ لها أرقُبُ
وأكتَوِي بنارٍ تَتّقِدُ حَرّى، رُوحِيَ تُلهِبُ
لَكِنْ، رأيتُ الفَراشَ اللاّهِيَ الغريرَ فيكَ
وكُنتَ اللّعُوبَ الّذي كان قلبيَ يَخْلُبُ
أتَتَبّعُ رَفِيفَكَ فوقَ جَمرٍ لا أكَلُّ ، لا أتعبُ
تَهوَى بِلا حِلْمٍ، وتَحطِيمَ عَواطفي تَرغبُ
حتّى تَرانِي ذاوِيَةً ، ومِن كأسِ الهَوَى أشرَبُ
أُبْقِي مَوَاجِعِي المُتأجِّجَةِ سِرًّا، للجَوارحِ يُرعِبُ
لمّا تَكونُ مُحِبًّا ناكثًا للعهدِ، في وَصله يَكذِبُ...
أَحيَا حَيِيَّةً، لا تَراني أخافُ هجرانًا أو أرهبُ
لا ! لا ! لا أخاطِرُ ، والأخطارَ من أجلِك أركَبُ
قدَرِي تَصبُّرٌ ، إن كانَ ليسَ لي مِنهُ مَهرَبُ
                 الشّاعر الصّادق الهلالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire