الود صدا
حسن إبراهيم حسن الأفندي
أصــحـيـح أنــنــى هــنـت عـلـيـكا ... ويـــح أحــلامـى وأشـواقـى إلـيـكا
كـلـما قـلـت حـبـيبى يــا حـبـيبى ... نــــزف الــقـلـب وإن كـــان لـديـكـا
أي حـــظٍ أن يـضـيع الـعـمر هـجـرا ... والأمــانــى كــلـهـا بــيــن يــديـكـا
هــل جـزائـى أن يـكـون الـود صـدا ... والأمـاسـى مـظلماتٍ فـى حـياتى
*****
يـــا حـبـيـبى إنـمـا الـدنـيا تـلاقـى ... وجـــســـور مـــــن وداد وعـــنــاق
إن يــكـن ذنــبـى وفــاءً غـيـرَ بــالٍ ... لا يــجـارى مـــن فــتـور أو مـحـاق
لـم يـشأ أن تـذهب الـذكرى هـباء ... والـهـوى يُـصـبح فــى جُــبِّ فـراق
فــلأنـى كــنـت مـــا زلـــت مـحـباً ... نـــذر الـــروح ولـــم يـبـخـل بــذات
*****
أيـهـا الـقـاسى عـلى قـلبٍ رقـيق ... رغم ما تحظى من الحسن الدفيق
هـــل جـمـال الـغـيد يـغـريها بــدلٍ ... أم ويـغـرى مــا تـلاقـى مــن بـريق
كــل حـسنٍ سـوف يـمضى لـزوالٍ ... بـيد أن الـحسن فى حسن الرفيق
فــتـدلـلْ مـــا أراد الـحـسـن فـيـنـا ... ربــمــا تـــدرس مـــن مـــاضٍ وآت
*****
إن تـعـد عـدنا كـما تـهوى وتـرضى ... وأعــدنـاه الــهـوى طـــولا وعــرضـا
أنـت من أعشق فى عمرى وحيدا ... أنــت مـن تـهوى وإن أبـديتَ رفـضا
فــلـمـاذا نــصـرف الـعـمـر صـــدودا ... والـغـد الـقـادم يـطوى الـعمر أرضـا
فــتــذكـر نــحــن لــلـمـوت ثــمــار ... يـانـعـاتٌ تـحـتسى كــأس مـمـات
*****
هـل تـرى الأقـدار عـادت بـعد بـين ... جــمّـعـت ثـانـيـةً بـيـنـك بـيـنـى ؟
أم تــرانـا نـسـحـب الـذكـرى لـقـبرٍ ... بـعـدما قــرّت بــذاك الـحب عـينى
فـتـذكـر إن أتـــى نـعـيى حـبـيبى ... أنـنـى عـشـت عـلـى الــود وأنـى
لـــم أغــيّـر أبـــدا يــومـا لـجـلـدى ... عـشـت أو مــت عـلـى مُـرِّ الـثبات
*****
فـوداعـى قـبـل أن يـأتـى وداعــى ... نــحــن فــــى دار فــنــاء وضــيــاع
واهــمٌ مــن ظــن فـيـها مــن بـقاء ... إن أتـت بـالصاع أبـلت ضِـعْف صـاع
عــظـةٌ تـحـكـى بــأنـا بـعـد سـعـد ... لـلأسـى نـحـيا بـعـيدا عــن مـتـاع
حـالـها الـدنـيا فـمـا دامــت لـحـيٍّ ... فـلـنسامحْ مــن يـعادى مـن جـناة

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire