أنتَ سيِّدُ دُنيا
أَوَ تحسَبُ أنُّكَ جِرمٌ و غرائزُ
و خَفَقاتُ قلبٍ تُغذِّيكَ الحياةَ
و ضَحِكاتٌ تُسليكَ عنِ الأوجاعِ ؟
أَوَ تحسَبُ أنَّكَ بِلا حَولٍ
حينَما يكسو الحياةَ ستائرُ الألَمِ
و يغدو الظَّلامُ رَفيقَ العَيشِ ؟
كَلَّا يا أخي .. كَلَّا ..
فأنتَ مُزَلزِلُ الوجودِ و بانيها
و بكَ يغدو القَحطُ و اليَبابُ نَعيماً
💢 💢 💢
لِمَ الخُمودُ و قلبُكَ شُعلةٌ مجنونةٌ
و روحُكَ للثَّورةِ وَثَّابُ ؟
أَما عاهدْتَ الشّمسَ على تقاسُمِ العَطاءِ
و أنْ تكونَ شذىً يُعَبِّقُ كُلَّ الأرجاءِ ؟
فَلِمَ المُكوثُ خلفَ الأوهامِ
و أنتَ سيِّدُ دُنيا ..
إذا نهضْتَ مادَتِ الثَّرى
و طأطأتِ الصُّخورُ هَيبةً
و سُرَّتِ الجِبالُ و هَلَّلَتْ
و أنتَ تُحاكيها الشُّموخَ
فانهضْ إلى منابعِ النُّورِ في الآفاقِ
و كُنْ رَسولَ الفَجرِ ، صانعَ الحياةِ
💢 💢 💢
أَما زِلْتَ تُراهِنُ على صَمتِ الظَّلامِ
لِيغدوَ ذاتَ يومٍ نُوراً ؟
أَما زِلتَ تلتَمِسُ رَجاءَ العِزَّةِ
منْ أصنامٍ وُلِدوا لِيُذِلُّوكَ
أَلمْ تُعلِّمْكَ البُروقُ كيفَ ترُدُّ الظَّلامَ نوراً
و تعصِرُ شُحوبَ الغُيومِ
لِتُزهِرَ بدَمعِها وَجهَ الحُقولِ
و تَهَبَ الرِّضا للقُلوبِ ؟
فاحملْ فأسَكَ ، إنَّهُ لأكُفِّكَ توَّاقُ
و حَطِّمْ أصناماً تلذَّذُوا بإذلالِكَ
و ما رضَوا يوماً تذوُّقَكَ النُّورَ
💢 💢 💢
أَوَ تحسَبُ أنَّكَ بِلا نَفعٍ ؟
و غيرُكَ شَقَّ الدُّروبَ
و بذرَ للبَشَرِ فيها النُّورَ
أشرقَ شمسَ الأوطانِ
و قَهقَرَ عُفونةَ الطُّغيانِ
و أشعلَ أعوادَ النُّعوشِ شُموعاً
لِمَ الرُّقودُ و أنتَ ثورةٌ في إنسانٍ ؟
تتدفَّقُ منكَ أطاييبُ المُنى
و تحُفُّكَ سيوفُ الوُثوبِ
و تشدُّكَ ترانيمُ الحياةِ
💢 💢 💢
كُنْ مُعجِزةَ دَهرِكَ
تبذُرُ النَّماءَ أنَّى حَلَلْتَ
كُنْ سيِّدَ النُّورِ و الحُبورِ
و لا تُبالِ بالظَّلامِ ، فمآلُهُ الانقِشاعُ
و لا تخشَ الاندِثارَ
فالموتُ يضحَكُ للخَنَعَةِ الجُبَناءِ
و يعبِسُ إذا نهضَ الصَّناديدُ
و استعذِبِ الحياةَ بِلا كَدَرٍ
فما ناءَ مَنِ انْتشى بعُذوبةِ النُّورِ
و لا شكا مَنْ عانقَتْهُ أحلامُ النُّسورِ
محمود بريمجة - سُوريةُ .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire