في جو عاصف الودق
وقفت ابنة التاسعة عشر
تتأمل باسى أجندة تقويم
على جدار العمر...
أمست خالية من الورق
وأدركت ان موعد الرحيل
قد آذن وعليها ان تلتحق
بقطار من سبق....
من سحب سمائها المكفهرة
زرفت آخر دموعها
على ارض زارتها بفصول
اربعة ولم يبق من نسائمها
في البال سوى شجي العبق...
لملمت من الخيال ساعات
الحب والألم
الحزن والشكوى
وبقايا الفرح والنشوى
وحزمتهم في حقيبة الذكرى
والكبد من اللوعة انفطر واحترق
وتأملت أمها الألفين
بنظرة ملهوفة عانقها
وكتمت في النفس غصة
ممزوجة بالحيرى والقلق
فتحت باب السنين الذي
خلف سالفتها من عام انغلق
وتفاجأت بحشود الناس
على موائد الطيب تتسامر
وعلى انغام الموسيقى
ترقص وتغني بطرب
ترقرق الدمع بالحدق
وهتفت ويحكم يا بشر
اتحتفلون برحيلي؟!....
وما أدراكم بأي جعبة
قد أتاكم من لحق!!!...
دقت الساعة الثانية عشر
ها قد دنت ساعة الفراق
وامسى العمر في آخر رمق
وعندما لفظت آخر انفاسها
انارت السماء بألوان
زينة من جميل المفرقعات
وصوت الرصاص من كل
حدب وصوب انطلق...
ومضى من العمر عام...
كانه وميض برق
سمر محمود المحمد

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire